أعلنت الهيئة السعودية للغذاء والدواء عبر بوابتها الإخبارية منحها ترخيص التسويق لجهاز مراقبة ثنائي مبتكر لمستويات الجلوكوز والكيتون. وجاء هذا الترخيص عبر مسار الأجهزة الطبية المبتكرة التابع للهيئة بعد مراجعة مفصلة للوثائق الفنية ومعلومات السلامة ونتائج الأداء السريري. وتجعل هذه الخطوة المستشعر الحيوي الأول من نوعه المعتمد للاستخدام في المملكة العربية السعودية، كما تضع الهيئة بين أوائل الجهات التنظيمية في العالم التي أجازت هذه التكنولوجيا. وأكد تقييم الهيئة أن الجهاز يلبي المعايير الصارمة للدقة في تتبع مستويات الجلوكوز والكيتون على مدار الساعة.
وتشير بيانات الاتحاد الدولي للسكري إلى أن معدل انتشار مرض السكري في السعودية يبلغ نحو 17.7 بالمئة بين البالغين، وهو أحد أعلى المعدلات في المنطقة ومحرك لارتفاع مخاطر المضاعفات. ويمثل الحماض الكيتوني السكري مصدر قلق رئيسي لكثير من المرضى لأن ارتفاع مستويات الكيتون دون اكتشاف يمكن أن يتفاقم بسرعة في غياب المراقبة المستمرة. ووفق إعلان الهيئة يوفر جهاز المراقبة الثنائي قراءات فورية متزامنة تدعم الكشف المبكر عن التغيرات الفسيولوجية والتدخلات السريرية الأسرع من جانب المرضى والأطباء على حد سواء. وأشارت الهيئة إلى أن مثل هذه الأدوات تؤدي دوراً مباشراً في الإدارة الاستباقية للسكري عبر شبكة الرعاية الصحية في المملكة.
وحصلت شركة أبوت على علامة الامتثال الأوروبية (CE Mark) لنظام ليبر ديو في مايو 2026 بحسب بيان صحفي وزعته الشركة عبر وكالة «PR Newswire». وقدم هذا الترخيص أول مستشعر يقدم قياسات دقيقة للجلوكوز والكيتون كل دقيقة ضمن وحدة واحدة قابلة للارتداء تدوم حتى 15 يوماً. ويوسع الاعتماد السعودي اللاحق نطاق هذه التكنولوجيا ليصل إلى المرضى في المملكة بعد فترة وجيزة من توفرها الأوروبي الأولي. وتشير تقارير الصناعة إلى أن الجهاز يلغي الحاجة إلى فحوصات دم أو بول منفصلة لمراقبة الكيتون.
وربط إعلان الهيئة هذا الترخيص بالأولويات الوطنية في برنامج تحول قطاع الصحة والاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية، وكلاهما يندرج ضمن رؤية السعودية 2030. وتركز هذه الأطر على تبني الأجهزة الطبية المبتكرة لرفع مستوى الرعاية في الأمراض المزمنة. ويبرز مسار المراجعة المتسارع والشامل الذي اتبعته الهيئة للمستشعر كيف يحقق التوازن بين السماح بدخول سريع إلى السوق وضمان حماية قوية للمرضى.
وأفادت دراسة نشرت في مجلة الصحة لشرق المتوسط بأن 12.3 بالمئة من مرضى السكري السعوديين يعانون من ضغط مرتفع مرتبط بتحديات إدارة المرض. وتعالج المراقبة الثنائية المستمرة بعض هذا العبء بتقديم رؤية متكاملة للمؤشرات التي كانت تتابع تقليدياً على نحو منفصل. وتستمر المراجعات التنظيمية للجهاز في أسواق أخرى مستندة مباشرة إلى قراري علامة CE والموافقة السعودية اللذين صدرا منذ مايو.
EN