أفادت وزارة الطاقة السعودية بأن الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية استضاف مع وزير المالية محمد الجدعان كلاً من وزير المالية العراقي فالح ساري عبداشي ووزير النفط باسم محمد خضير لإجراء مباحثات في العاصمة. وبحث المشاركون قضايا الاهتمام المشترك بين السعودية والعراق، واستكشفوا فرص توسيع التعاون في مختلف القطاعات التي تخدم الأهداف المشتركة. كما استعرض المسؤولون التطورات الإقليمية الأخيرة ضمن جدول أعمالهم.
وبحسب بيان الوزارة، ركز اجتماع الجمعة على دعم أمن الطاقة والحفاظ على استقرار إمداداتها في أنحاء المنطقة. ويتوافق هذا النهج مع التنسيق المتكرر بين البلدين العضوين في أوبك لتحقيق التوازن في الأسواق العالمية. وكان قد عقد نقاش مشابه في يناير 2025 حين اجتمع وزراء الطاقة من السعودية والعراق وليبيا في الرياض لتعزيز استقرار أسواق الطاقة العالمية.
ويأتي الاجتماع الأخير استكمالاً للاتصالات رفيعة المستوى التي تعززت في الأسابيع الأخيرة. فقد أجرى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان محادثات مع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في 15 أغسطس 2026 حضرها الأمير عبدالعزيز بن سلمان إلى جانب مسؤولين كبار آخرين. ووصفت وكالة الأنباء السعودية ذلك اللقاء بأنه جزء من التواصل الدبلوماسي المستمر بين الجارتين.
وحرصت السعودية والعراق على تبادلات وزارية منتظمة تهدف إلى تعميق الروابط الاقتصادية والطاقية. وسجل موقع وزارة الطاقة اجتماعاً مماثلاً في 2 يوليو 2026 التقى خلاله الأمير عبدالعزيز بن سلمان نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة ووزير النفط في الرياض. وتعكس هذه الاتصالات حواراً مستمراً حول قضايا الإمدادات والاستثمارات عبر الحدود.
وأشار تقييم صادر عن معهد بيكر حول تحديات الطاقة في دول مجلس التعاون الخليجي إلى أن الأطر التعاونية ضرورية لمواجهة نقاط الضعف الإقليمية في الإمدادات والبنية التحتية. ودعا التحليل الذي نشر عام 2023 إلى تبني مقاربات سياسية متكاملة بين الدول الأعضاء لحماية أمن الطاقة والمياه. وتشكل المناقشات السعودية العراقية عنصراً مركزياً في هذا الجهد الأوسع.
EN