أصدرت هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية تقريرها الخامس حول الاستدامة في قطاع الاتصالات والفضاء والتقنية بتاريخ 23 أغسطس 2026 بالشراكة مع الاتحاد الدولي للاتصالات ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. وأظهر تقييم أجرته الهيئة أن المملكة حصلت على المركز الأول عالمياً في مؤشر تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الصادر عن الاتحاد الدولي، وهو إنجاز يعزوه التقرير إلى الأداء القوي في ركيزتي الاتصال الشامل والاتصال الفعال اللتين تقيمان التقدم الرقمي عبر 159 اقتصاداً. وصدر الوثيقة تحت شعار «حاضر مستدام من أجل مستقبل أقوى» كما سلطت الضوء على استضافة الرياض للندوة العالمية للمنظمين تحت عنوان «التنظيم من أجل التنمية الرقمية المستدامة» وما أسفر عن ذلك من إصدار مخرجات الرياض للتنظيم المبتكر.
وبحسب تقرير الهيئة أطلقت السعودية دليلاً عالمياً لسياسات وتنظيمات النفايات الإلكترونية لتعزيز مبادئ الاقتصاد الدائري كما انضمت إلى مجلس شبكة تنظيم الرقمي للمساهمة في صياغة المعايير الرقمية الدولية. ويسرد جرد الهيئة نشر منصة مراقبة الأرض إلى جانب القمر الصناعي «شمس» كمساهمات رئيسية في مراقبة البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وتشكل هذه المبادرات جزءاً من إطار أوسع يدمج التقنيات الرقمية مع تطبيقات الفضاء لمواجهة تحديات المناخ ورفع كفاءة الموارد.
ويوثق تقرير استدامة الهيئة 14 قصة نجاح وطنية تشمل الأبعاد البيئية والاقتصادية والاجتماعية بمشاركة أكثر من 25 جهة من القطاعين العام والخاص. وتظهر هذه الحالات نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي والفضاء والمراقبة الأرضية عبر الأقمار الصناعية للتغلب على عقبات التنمية. ويضع بيانات الهيئة سوق تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المملكة عند 199 مليار ريال بنهاية 2025 ما يعكس معدل نمو سنوي مركب بنسبة 8% على مدى خمس سنوات ويجعله أكبر وأسرع أسواق المنطقة نمواً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وبلغت نسبة انتشار الإنترنت واشتراكات الهواتف المحمولة 100% في المملكة بحسب أرقام الهيئة فيما بلغ متوسط سرعة النطاق العريض الثابت 151 ميغابت في الثانية ومتوسط سرعة الإنترنت المحمول 216 ميغابت في الثانية. وكان بيان سابق للهيئة حول المؤشر قد حدد حجم الاقتصاد الرقمي بـ495 مليار ريال في 2024 أي ما يعادل 15% من الناتج المحلي الإجمالي مع تجاوز الاستخدام الشهري للبيانات للفرد المتوسط العالمي ثلاث مرات. وأشارت الهيئة إلى أن هذه المؤشرات تعكس الدعم المستمر من القيادة والتعاون بين القطاعين العام والخاص اللذين عززا مكانة المملكة في تقييمات الاتحاد الدولي المتتالية.
وأظهرت بيانات World Population Review المستمدة من منهجية الاتحاد الدولي حصول السعودية على درجة 99.2 في مؤشر تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لعام 2025 متفوقة على فنلندا التي سجلت 98.7 وإستونيا بـ98.5 وعدة دول خليجية أخرى. ويعاود المؤشر الذي أحياه الاتحاد في 2022 بإطار محدث بعد توقف تتبع إمكانية الوصول إلى الاتصال وتكلفته وتأثيره عبر الدول المشاركة. وأفاد مسؤولو الهيئة بأن هذا الترتيب الأخير يعكس التحسينات المستمرة في البنية التحتية والتعديلات التنظيمية التي ترفع مساهمة القطاع في تنويع الاقتصاد الوطني.
ويرسم التقرير توجهات سياسية مستقبلية تهدف إلى مواءمة الأنشطة الرقمية والفضائية بشكل أوثق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وتركز هذه التوجهات على توسيع استخدام التحليلات التنبؤية والمواد الصديقة للبيئة والشبكات غير الأرضية لدعم القدرة على الصمود طويل الأمد. وأوضحت الهيئة أن دراسات الحالات والتطورات التنظيمية التي جُمعت تمثل نموذجاً لتحقيق التوازن بين النمو التقني والإشراف البيئي عبر مجالات الاتصالات والفضاء.
EN