استقبل ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان سلطان عمان هيثم بن طارق في جدة يوم الثلاثاء، حيث استعرض الزعيمان الروابط الأخوية المتينة بين البلدين وبحثا فرص توسيع التعاون في مجالات عدة. وأفادت وكالة الأنباء السعودية بأن المباحثات تناولت التطورات الإقليمية الأخيرة إلى جانب الجهود المشتركة لحماية الأمن والاستقرار لمصلحة جميع الأطراف المعنية. وقد أصبحت مثل هذه اللقاءات رفيعة المستوى سمة منتظمة في العلاقات السعودية العمانية خلال السنوات الأخيرة إذ تسعى الدولتان إلى توحيد مقاربتيهما حول الأولويات المشتركة.
وقدمت وكالة الأنباء العمانية رواية موازية للمحادثات أشارت فيها إلى أن الزعيمين ناقشا المسار الراسخ للعلاقات الأخوية وسبل تطويرها عبر القطاعات المختلفة فيما تبادلا الآراء حول القضايا الراهنة البارزة. وأضافت أن الحوار تضمن حلولاً محتملة قادرة على تحقيق خفض التصعيد والسلام لحماية سلامة الدول والشعوب واقتصاداتها ومصالحها. ووصفت الوكالة الزيارة بأنها مناسبة أخوية تعكس عمق التنسيق المستمر بين مسقط والرياض.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الاجتماع جمع كبار المسؤولين من حكومتي البلدين لدعم المباحثات. وشمل الجانب السعودي وزير الطاقة والصناعة الأمير عبدالعزيز بن سلمان ونائب أمير منطقة مكة المكرمة الأمير سعود بن مشعل ووزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان وعدداً من الوزراء المعنيين بالتجارة والسياحة والنقل والاستثمار والاستخبارات إلى جانب السفير السعودي لدى عمان. أما الوفد العماني فيضم نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع السيد شهاب بن طارق آل سعيد وعدداً من وزراء الديوان السلطاني والداخلية ووزير الخارجية ورئيس المكتب الخاص ورئيس هيئة الاستثمار العمانية والسفير العماني لدى السعودية.
ووصل سلطان هيثم بن طارق في وقت سابق من يوم الثلاثاء إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة حيث استقبله ولي العهد محمد بن سلمان والمجموعة ذاتها من المسؤولين السعوديين كما أوردت «عرب نيوز». وأكد الاستقبال أهمية الزيارة التي تأتي عقب رسالة مكتوبة من ولي العهد إلى السلطان سلمها السفير السعودي في مسقط قبل أيام قليلة. وتعكس هذه التبادلات قنوات التواصل المستمرة على أعلى المستويات بين الدولتين الجارتين.
وأبرزت البيانات المشتركة السابقة الصادرة عن السعودية وعمان مراراً أهمية مجلس التنسيق المشترك الذي أنشئ قبل عدة سنوات لتعزيز التكامل في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية. وأنتج اجتماع للمجلس عقد في ديسمبر 2025 ورأسه وزيرا الخارجية اتفاقيات حول التكامل الصناعي وزيادة التبادل التجاري بحسب صحيفة «عكاظ». وتوفر هذه الآليات المؤسسية أساساً للموضوعات التي نوقشت خلال اجتماع جدة الأخير.
وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن محادثات الزعيمين تتوافق مع التزاماتهما المتبادلة الطويلة الأمد بالاستقرار في الخليج وما وراءه بما في ذلك التركيز السابق على حل أزمة اليمن بالوسائل السياسية ومعالجة الملفات الإقليمية الأوسع. وأكد الجانبان باستمرار تأييدهما لمبادئ حسن الجوار واحترام القرارات الدولية في البيانات السابقة. ولم تكشف أي من الوكالتين عن تفاصيل فورية حول مبادرات جديدة محددة من محادثات الثلاثاء.
EN