طورت نيلي المكتوم «أيكاه» وهو نموذج أولي يعتمد على إنترنت الأشياء يرصد مستويات صناديق النفايات باستخدام حساسات فوق صوتية مرتبطة بقطع راسبيري باي وأردوينو وفق التفاصيل المعلنة مع الجائزة الأممية. ويفعل النظام مؤشرات ليد لتنبيه خدمات جمع النفايات بينما يدمج فلاتر هوائية للسيطرة على الروائح وتعليمات ثنائية اللغة للمستخدمين ويعمل بالطاقة الشمسية. وحصل اختراع المكتوم على اعتراف من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) نظراً لمقاربته العملية تجاه القضايا البيئية في المدن الجافة.
وأجرت المكتوم استطلاع رأي شمل 222 مقيماً في جدة لتحديد الحاجة إلى بنية تحتية أفضل للنفايات قبل الانتهاء من تصميمها على حد قولها. ويعكس المشروع حلولاً دقيقة تستند إلى ملاحظات محلية حول صناديق النفايات المتجاوزة والمخاوف الصحية المرتبطة بها. واختارت اسم «أيكاه» ليعبر عن تركيزها على الحلول التكنولوجية المتاحة.
وبعد وفاة والدها أكدت والدتها أهمية الإصرار والتعلم المستمر على ما تذكره. وشكل هذا الأساس دليلاً للفتاة أثناء استكشافها علوم الحاسب لتلبية الاحتياجات البيئية في مجتمعها. والتحقت المكتوم بدراسات الحوسبة وتقنية المعلومات في جامعة الملك عبدالعزيز لبناء الخبرة اللازمة.
وتركز أبحاثها بشكل متزايد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال الاستدامة حيث يمثل نموذج النفايات خطوتها الأولى في هذا المسار على حد قولها. ونبع المشروع من رغبة خالصة في حل مشكلة محلية حقيقية وليس لأغراض تجارية. وقالت «بنيته حتى أتمكن من حل مشكلة حقيقية فعلاً».
وتغلبت المكتوم على متلازمة المحتال والعقبات المبكرة في طلب الإرشاد بالاعتماد على الإصرار والاستقصاء المنهجي على ما ذكرت. وقادت هذه العقبات في النهاية إلى ملاحظات بناءة عززت النموذج النهائي. وأظهرت التجربة قيمة الفضول في دفع الابتكار رغم الشكوك الأولية.
وتنتج المملكة العربية السعودية كميات كبيرة من النفايات الصلبة البلدية سنوياً وفق تقديرات وزارة البيئة والمياه والزراعة مما يبرز أهمية التقنيات التي يطورها الشباب. ويتوافق حصول المكتوم على الجائزة مع أولويات رؤية 2030 الرامية إلى تعزيز معدلات إعادة التدوير ودمج الأنظمة الذكية في البنى التحتية اليومية. وقد أبرزت برامج اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر إسهامات مماثلة لمخترعين شباب في الحد من تأثيرات النفايات غير المدارة على الأراضي في المناخات الجافة.
وقدم الشباب السعودي عدة مشاريع استدامة في المسابقات الأخيرة بما في ذلك تطبيقات ذكاء اصطناعي للحد من النفايات حازت تقديراً في هاكاثون إمباور مي 2025 الذي نظمته إنجاز العرب وشركاؤها وفق بيان صحفي ذي صلة. وتساهم مثل هذه المبادرات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة المتعلقة بالمدن المستدامة والاستهلاك المسؤول في المنطقة. وتواصل المكتوم تهيئة نموذجها الأولي مع خطط لتوسيع استخدامه في مجتمعات سعودية أخرى.
EN