ذكرت جريدة عكاظ من بلغراد أن نائب وزير الخارجية السعودي المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي التقى وزير الخارجية الصربي ماركو جوريتش في مقر وزارة الخارجية الصربية. ومثل الخريجي وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله خلال المحادثات. واستعرض المسؤولان العلاقات الثنائية بين المملكة وصربيا، وبحثا السبل الكفيلة بتعزيزها وتوسيع التعاون في مختلف المجالات. كما ناقشا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، قبل أن يختتما اللقاء بتوقيع اتفاقية الإعفاء من التأشيرات رسمياً.
وتنص الاتفاقية على الإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمية الصادرة عن أي من الحكومتين، كما أوضحت عكاظ. ويبني هذا التطور على أساس العلاقات الودية الطويلة الأمد بين البلدين. وأشارت الصحيفة إلى أن الاتفاقية تهدف إلى تسهيل السفر الرسمي وتعزيز التواصل الدبلوماسي في مجالات متعددة تخدم مصالح الجانبين.
وأقامت المملكة العربية السعودية وصربيا علاقات دبلوماسية رسمية في عام 2013، حيث كانت المملكة آخر دولة عربية تفتح علاقات مع بلغراد وفقاً لسجلات تاريخ علاقاتهما الثنائية. وتحتفظ صربيا بسفارة لها في الرياض، فيما تدير السعودية سفارة في العاصمة الصربية. وبلغت قيمة التجارة البينية 96 مليون دولار في 2023، مقسمة بالتساوي تقريباً بين الصادرات السعودية إلى صربيا والصادرات الصربية إلى المملكة.
ويأتي الاتفاق ضمن سلسلة اتفاقيات سعودية مماثلة وقعت خلال الأشهر الماضية مع عدد من الدول الأخرى لتيسير إجراءات التأشيرات لحاملي الجوازات الرسمية. فقد أبرمت السعودية والهند اتفاقاً مشابهاً يتعلق بالجوازات الدبلوماسية والخاصة والرسمية في ديسمبر 2025، كما أفادت غلف نيوز آنذاك. ووقع اتفاق مع بولندا يغطي الجوازات الدبلوماسية والخدمية والخاصة في يناير 2026، حسبما أعلنت وكالة الأنباء السعودية. كما توصلت السعودية إلى ترتيب إعفاء متبادل مع روسيا في ديسمبر 2025 شمل أيضاً الجوازات العادية.
وقبل الاتفاق الجديد، كان موقع وزارة الخارجية الصربية يدرج متطلبات التأشيرة لحاملي الجوازات الدبلوماسية والرسمية السعودية الراغبين في دخول صربيا. ويزيل الإطار الجديد هذه العقبة أمام الزيارات الرسمية قصيرة الأمد للمسافرين المؤهلين من الجانبين. وكانت الجهات السعودية تفرض بدورها تأشيرات على حاملي الجوازات الدبلوماسية الصربية قبل أن يدخل التوقيع حيز التنفيذ.
EN