جرت هذه المقابلة خلال زيارة نائب الرئيس بيلاي المستمرة أربعة أيام إلى المملكة لإجراء مناقشات متابعة مع البنك العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا (باديا)، وفقاً لبيان أصدره بيت الدولة في سيشيل في الأول من سبتمبر. وتستمر زيارة بيلاي حتى الرابع من سبتمبر، وهي تستند إلى محادثات سابقة أجراها الرئيس باتريك هيرميني مع رئيس باديا عبدالله خ. المسيبيح على هامش قمة مجتمع تنمية جنوب أفريقيا في مدينة ديربان. وقالت وزارة الخارجية السعودية إن المباحثات مع الأمير فيصل شملت مراجعة الأطر القائمة وتحديد فرص إضافية للعمل المشترك.
وأوضح بيت الدولة في سيشيل أن اجتماعات باديا تهدف إلى تطوير خيارات التمويل المرتبطة بالأولويات الوطنية في مجالات البنية التحتية والقطاعات ذات الصلة. وتشير منشورات البنك إلى أنه قدم دعماً لعدة مشاريع في سيشيل على مدار العقد الماضي، ركزت على التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويتمتع نائب الرئيس بيلاي، الذي يشرف أيضاً على ملفي التحول الرقمي وإدارة مخاطر الكوارث، بموقع يؤهله لربط هذه المحادثات بالتعاون الفني الأشمل مع الشركاء السعوديين.
وقد تقدمت العلاقات الثنائية بشكل ملحوظ في عام 2023 عندما وقع الأمير فيصل اتفاقية تعاون عامة مع مسؤولين سيشيليين خلال القمة السعودية الأفريقية، على ما أوردته وكالة الأنباء السعودية آنذاك. وأقام هذا الاتفاق آليات لتعزيز التنسيق في المسائل السياسية والاقتصادية والمتعددة الأطراف. وتكررت مواضيع مشابهة في مراسم اعتماد حديثة، إذ بحث الرئيس السيشيلي هيرميني والسفير السعودي المعين سعد عبد الله النفيعة سبل التعاون في السياحة والاستثمار والتجارة والطاقة والتنمية في الأول من سبتمبر، بحسب بيت الدولة في سيشيل.
ويشمل دعم صندوق التنمية السعودي مساهمات في مشاريع التعليم والإسكان بسيشيل، حسبما تؤكد السجلات السابقة الصادرة عن وزارة الخارجية السيشيلية. وحظي التعاون السياحي باهتمام خاص خلال المباحثات الأخيرة، نظراً لتوسع السوق السعودي الخارجي واهتمام سيشيل بزيادة أعداد السياح القادمين من المملكة. وأشار المسؤولون إلى مقترحات سابقة لتحسين الاتصال الجوي بهدف تعزيز التبادل التجاري والشعبي.
وتبادل الجانبان الآراء حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، على ما ذكرته وزارة الخارجية السعودية، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية بشأن أي اتفاقات تم التوصل إليها. وتشدد سيشيل بانتظام على قضايا الصمود المناخي والاقتصاد الأزرق في تحركاتها الخارجية، وهي مجالات تتناسب مع قدرات المملكة في مجال الطاقة المتجددة. وتندرج هذه المناقشات ضمن التوجه السعودي الأوسع تجاه الشركاء الأفارقة في إطار رؤية 2030، وفقاً لبيانات الوزارة.
EN