وفقاً للمديرية العامة للدفاع المدني، جرى تفعيل التنبيهات الطارئة في 18 سبتمبر 2026 لسكان جدة والطائف وينبع والعلا وخميس مشيط وجازان وأبها عبر منصة الإنذار المبكر الوطنية والمنشورات الرسمية على «إكس». ودعت المديرية الجمهور إلى الالتزام التام بالإجراءات الأمنية المنشورة خلال فترة التنبيه المرتفع. وأكد مسؤولو الدفاع المدني أهمية الحفاظ على الهدوء مع اتباع كل التوجيهات لضمان سلامة المواطنين في ظل التهديد غير المحدد. وتمتد المدن السبع عبر مناطق رئيسية تشمل منطقة مكة المكرمة ومناطق جنوبية وغربية أخرى.
ونصحت المديرية العامة للدفاع المدني من تلقوا التنبيهات بالبقاء داخل الغرف الداخلية أو المناطق الآمنة بعيداً عن النوافذ، والامتناع عن التواجد على الشرفات أو الأسطح. ووجّهت الأفراد المتواجدين في الخارج إلى دخول أقرب مبنى أو الاحتماء خلف حاجز صلب مع تجنب المساحات المفتوحة والأسطح الزجاجية والمواقع الخطرة. كما أوصت المديرية بتجنب التجمعات وعدم التقاط الصور، وفي حال القيادة يتعين الوقوف بأمان بعيداً عن الجسور والمباني العالية حتى انتهاء الوضع. وشكلت هذه التدابير الأساس الرئيسي للتنبيهات المتعددة التي أُطلقت ذلك اليوم.
وأعلنت سلطات الدفاع المدني في وقت لاحق أن الخطر زال في جميع المدن السبع، مما يتيح للسكان استئناف حياتهم الطبيعية. ولم تسجل أي إصابات أو أضرار مادية مرتبطة بالتهديد الذي أدى إلى إصدار التحذيرات، بحسب المديرية. وجاء هذا التسلسل السريع من التنبيه إلى رفعه وفقاً للإجراءات المتبعة في مثل هذه الإخطارات الأمنية.
وجاءت التنبيهات بعد يوم واحد من استجابة فرق الدفاع المدني في منطقة الطائف لشظايا طائرة مسيرة حوثية تم اعتراضها، أسفرت عن مقتل شخص وإصابة اثنين في 17 سبتمبر. وأوضح المتحدث باسم الدفاع المدني أن الحادث أدى إلى مقتل مقيم يمني وإصابة امرأة سعودية ورجل باكستاني، مع أضرار في عدة مبانٍ ومركبات. وأكدت المديرية اتباع البروتوكولات المعيارية للاستجابة عقب الحادث.
وأفاد تقرير لوكالة رويترز بأن التحذيرات جاءت بالتزامن مع تصاعد نشاط الحوثيين اليمنيين المدعومين من إيران، الذين استهدفوا مناطق سعودية منذ إعلانهم فرض حصار بحري على المملكة في يوليو (https://www.reuters.com/world/middle-east/alerts-issued-across-saudi-arabia-warning-potential-danger-2026-09-18/). وقد أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن ضربات صاروخية وبهجمات مسيّرة على سفن في البحر الأحمر ومواقع أخرى، مما دفع إلى إجراءات دفاعية سعودية متكررة. وشدد المسؤولون السعوديون باستمرار على حق المملكة في حماية أراضيها ومواطنيها وفق الأعراف الدولية.
وأصدرت المديرية العامة للدفاع المدني تنبيهات مماثلة في الأيام الماضية لمدن متداخلة مثل أبها وخميس مشيط، ورفعتها كل مرة بعد التأكد من تلاشي المخاطر. وتُعد منصة الإنذار المبكر الوطنية الوسيلة المركزية لإيصال هذه الإخطارات السريعة، وغالباً ما تُكملها وسائل الإعلام والقنوات الاجتماعية. وتظهر بيانات المديرية أن التزام الجمهور بهذه التعليمات ساعد في تقليل التعرض خلال فترات التهديد المرتفع.
EN