يجمع منتدى ومعرض المشاريع المستقبلية العالمي أصحاب المشاريع والمقاولين وأصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض تحت شعار «بناء المستقبل معاً»، وفق ما أعلنه المنظمون على الموقع الرسمي للحدث. ويتيح الحدث الذي يستمر أربعة أيام للمقاولين استكشاف تفاصيل المشاريع المقبلة وفهم متطلبات أصحابها ومعرفة إجراءات التقديم للمشاركة في دفعة البنية التحتية الضخمة التي تشهدها المملكة. ومن المتوقع أن يشارك أكثر من 15 ألف شخص في هذا التجمع الذي يتضمن مهرجاناً لإبراز مواهب الطلاب السعوديين في قطاع الإنشاءات.
وتشير الأرقام المنشورة للمنتدى إلى مشاركة 214 جهة وتغطية مشاريع تبلغ قيمتها الإجمالية المقدرة أكثر من 3 تريليون دولار. ويعكس هذا الحجم مدى شمول برامج تحقيق رؤية السعودية 2030 التي غيرت مشهد الإنشاءات منذ إطلاق الاستراتيجية عام 2016. ويقدم المنتدى منصة لتعزيز الشراكات المحلية والدولية الضرورية لتنفيذ المشاريع العملاقة التي تشكل حجر الزاوية في خطة التحول الوطني.
وتقف سوق الإنشاءات السعودية في قلب هذا التحول إذ تبلغ قيمة المشاريع النشطة فيها 1.5 تريليون دولار وفق تقرير لشركة Versatile International. وتتصدر المملكة منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في قيمة المشاريع إذ تمثل نحو 40 بالمئة من الإجمالي. وبدا دمج الذكاء الاصطناعي اتجاهاً رئيسياً إذ يعتبره 57 بالمئة من المهنيين أبرز عامل يعيد تشكيل إدارة المشاريع.
ومن أبرز المبادرات نيوم المدينة المستقبلية بتكلفة 500 مليار دولار ومشروع البحر الأحمر ومدينة القدية الترفيهية التي تتقدم جميعها في إطار رؤية 2030 بحسب تقييمات قطاعية متعددة. وتهدف هذه التطورات إلى تنويع الاقتصاد وزيادة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي واستحداث فرص جديدة في قطاعات السياحة والترفيه والتكنولوجيا. وأشار تقرير وطني عن التطور العمراني إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بلغت 80 مليار ريال عام 2024 مما يعكس الاهتمام الدولي بمسار نمو المملكة.
وقد أبرزت الهيئة السعودية للمقاولين دور المنتدى في تعزيز الشفافية وتيسير الشراكات الاستراتيجية للمقاولين والمستثمرين. وساهمت الدورات السابقة في تنفيذ مشاريع كبرى تدعم النمو الاقتصادي المستدام. وسيتضمن اللقاء المقبل في ديسمبر منصات تربط الخبرات العالمية بالقدرات التنفيذية المحلية.
وحققت مشاريع الإسكان والتطوير الحضري زخماً بعد توقيع اتفاقيات جديدة مع شركاء دوليين بينها شركات صينية متخصصة في تقنيات المدن الذكية وفق وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان. وتتوافق هذه التعاونات مع الهدف الأشمل المتمثل في إنشاء مدن شاملة وقادرة على الصمود كما هو وارد في التزامات المملكة بالأجندات الحضرية العالمية. وتضع هذه الجهود المشتركة المملكة في موقع الريادة ضمن التحول الحضري على نطاق واسع.
EN