مثلت منال رضوان، المبعوثة الخاصة للمفاوضات وجهود السلام بوزارة الخارجية السعودية، المملكة في الجلسة الوزارية للجنة الاتصال الخاصة التي عقدت بمقر الأمم المتحدة. ووفقاً لجريدة «عكاظ»، جددت رضوان التأكيد على دعم المملكة للسلطة الفلسطينية ومؤسساتها، وشددت على ضرورة التصدي لأزمتها المالية دون إبطاء. وطالبت بالإفراج الكامل والفوري عن إيرادات المقاصة الفلسطينية، مؤكدة أن الالتزامات المالية يجب ألا ترتبط بعملية الإصلاح.
وأبرز البيان السعودي أهمية تنسيق المساعدات الإنسانية مع تمويل التعافي المبكر وإعادة الإعمار ضمن إطار سياسي واضح. وأوضحت رضوان أن هذا الإطار سيعزز المؤسسات الفلسطينية الشرعية، ويحافظ على الوحدة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ويدعم عودة السلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها في غزة. وأضافت أن الدعم الاقتصادي لا يمكن فصله عن الظروف على الأرض.
وأشارت التصريحات إلى أن توسع المستوطنات مع عنف المستوطنين والإجراءات المصاحبة يضعف المؤسسات الفلسطينية مباشرة ويقوض إمكانية قيام الدولة المستقبلية. وحذرت رضوان، في البيان الذي نشرته «عكاظ»، من أن هذه الإجراءات تهدد التواصل الجغرافي والجدوى الاقتصادية للأراضي المحتلة. وأكدت المملكة العربية السعودية تمسكها بموقفها الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
وركز اجتماع لجنة الاتصال الخاصة، الذي ترأسته النرويج ورعته الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، على تعزيز السلطة الفلسطينية وسط الضغوط المالية المستمرة. وكانت السعودية قد حولت منحة قدرها 90 مليون دولار إلى السلطة الفلسطينية في ديسمبر 2025 لمساعدتها على الوفاء بالتزاماتها، بحسب ما أوردته «تايمز أوف إسرائيل» آنذاك. كما ساهمت المملكة في إطلاق تحالف طارئ مع النرويج وفرنسا وإسبانيا لحماية الاستقرار المالي للسلطة.
ويعكس خطاب رضوان استمرار ال engagement السعودي متعدد الأطراف في الملف الإسرائيلي الفلسطيني عبر آليات المانحين المعروفة. وتجمع إسرائيل الإيرادات الضريبية نيابة عن السلطة الفلسطينية إلا أنها احتجزت التحويلات في السنوات الأخيرة على خلفية خلافات بشأن المخصصات لعائلات الأسرى والمهاجمين. وتؤكد السلطة الفلسطينية أن إجمالي المبالغ المحتجزة بلغ عدة مليارات من الدولارات.
واستشهدت المبعوثة بخبرة ثلاثة عقود منذ اتفاقيات أوسلو للدعوة إلى مسار منظم لا رجعة فيه يربط بين العمل الإنساني والأمن والحكم والتقدم السياسي. وأيدت السعودية مبادرات سلام شاملة تشمل قرار مجلس الأمن الدولي 2803 والخطط المرتبطة به، وفقاً للبيان. وتأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه الشركاء الدوليون إلى منع المزيد من التآكل في قدرات المؤسسات الفلسطينية.
EN