أفادت وزارة الخارجية السعودية بأن الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله التقى مايكل والتز، مندوب الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، في واشنطن يوم الثلاثاء بحضور مسعد بولوس كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية. واستعرض الجانبان مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية، كما ناقشا سبل تعزيز التعاون في مختلف المجالات مع النظر في التطورات الإقليمية الأخيرة.
وأضافت الوزارة أن المسؤولين تبادلا الآراء بشأن الجهود المبذولة للوصول إلى حلول سياسية شاملة ومستدامة للتحديات التي يواجهها الشرق الأوسط. ويأتي هذا اللقاء بعد أيام قليلة من قيادة الأمير فيصل للوفد السعودي في الجلسة الرفيعة المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأمير فيصل شارك في اجتماع متعدد الأطراف دعا إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال تلك الدورة.
وأفادت «عرب نيوز» بأن الأمير فيصل أجرى محادثات مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في اليوم السابق، شددا خلالها على حماية الأمن البحري وحرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب. وأوضح روبيو عبر وسائل التواصل الاجتماعي أن المحادثة شملت التعاون الثنائي بشأن الأمن والاستقرار الإقليميين، بما في ذلك المواضيع المتعلقة بإيران وغزة والسودان واليمن. وأكدت وزارة الخارجية السعودية أن الجانبين جددا التأكيد على أهمية التنسيق والتشاور المستمرين حول المصالح المشتركة.
وبحسب وكالة الأنباء السعودية، فقد ركز الاجتماع في نيويورك الذي حضره الأمير فيصل على آخر المستجدات في الشرق الأوسط مع التركيز على التصعيد الإقليمي وانعكاساته على الأمن والاستقرار. وناقش المشاركون الإجراءات الكفيلة باحتواء التوترات ومنع توسع النزاع وتعزيز المبادرات السياسية والدبلوماسية لحل الأزمات القائمة. وقد انضمت السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة الأميرة ريما بنت بندر إلى الأمير فيصل في بعض الفعاليات المتعلقة بالأمم المتحدة.
وتشير المناقشات مع والتز إلى استمرار التواصل الدبلوماسي رفيع المستوى بين السعودية والولايات المتحدة الذي تناول الروابط الثنائية والشؤون متعددة الأطراف خلال الأشهر الماضية. وشارك مسؤولون سعوديون في اجتماعات موازية بالأمم المتحدة أبرزت ضرورة العمل الجماعي لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها. وتتماشى هذه الحوارات مع دور المملكة المعروف في دعم الوساطة وجهود خفض التوتر.
وقد سبق لوزارة الخارجية السعودية أن حددت أولوياتها التي تشمل تعزيز الأمن والسلام وضمان تدفق التجارة العالمية بسلاسة عبر الممرات البحرية الحيوية. وتساهم اجتماعات مثل لقاء والتز في تعزيز التوافق حول هذه الأهداف بعد اجتماعات الجمعية العامة. وكان كبار المستشارين برفقة الأمير فيصل، الأمر الذي يدل على عمق جدول الأعمال الذي نوقش في واشنطن.
EN