أبلغت الهيئة العامة للطيران المدني أن مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز الدولي في جازان ومطار نجران الدولي تعرضا لهجوم مساء الاثنين. وأوضحت الهيئة في بيانها أن الضربات التي استهدفت مرافق المطارين أدت إلى ثلاث إصابات طفيفة وبعض الأضرار في الممتلكات. نقلت الفرق الطبية المصابين إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية بينما اتبعت فرق الطوارئ الإجراءات المعتمدة لاحتواء الوضع في الموقعين. وأضافت الهيئة أن فرقاً متخصصة بدأت تقييم الأضرار وسوف تتخذ كل الخطوات اللازمة لحماية المسافرين والموظفين وشبكة الطيران المدني الأوسع.
وبحسب الهيئة شكل التنسيق مع الجهات الأمنية المعنية عنصراً مركزياً في الاستجابة الفورية. وأكد البيان مواصلة الجهود للتحقق من النطاق الكامل للتأثيرات قبل إعادة الوظائف إلى طبيعتها بأسرع وقت ممكن. وشدد المسؤولون على أن سلامة المسافرين والموظفين ظلت الأولوية العليا طوال مرحلة الاستجابة وأن التحديثات ستتوالى مع تقدم عمليات التقييم.
وقعت هذه الحوادث في سياق تصعيد القتال في اليمن حيث تقدمت القوات الحكومية المدعومة من السعودية بهجوم واسع لاستعادة مناطق من الحوثيين بعد تقدم حديث للمتمردين. وأفادت رويترز بأن الجماعة المدعومة من إيران ردت بوابل من الصواريخ والطائرات المسيرة استهدف مواقع سعودية متنوعة شملت المطارات ومنشآت الطاقة والقواعد العسكرية. وادعى متحدث عسكري حوثي تنفيذ عمليات ضد أهداف متعددة في الجنوب ذلك اليوم وفقاً لتقارير نقلتها وكالة أ ف ب أوردت ضربات على مطار أبها وقاعدة خميس مشيط ومواقع في نجران وجازان وغيرها.
وأدت الاشتباكات الأخيرة إلى تفاقم كبير في الأوضاع الإنسانية باليمن إذ وثقت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 184000 شخص جراء أحدث موجة عنف. ويستمر الصراع منذ أكثر من عشر سنوات وقد شهد سابقاً هدنة قللت الضربات عبر الحدود حتى الأشهر الماضية. وزادت السعودية دعمها الجوي للقوات الحكومية اليمنية رداً على المكاسب الميدانية التي حققها الحوثيون قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي وهو ما جذب هجمات انتقامية على المملكة.
ويقع المطاران في محافظات حدودية مع اليمن وهي مناطق تعرضت للاستهداف المتكرر منذ بدء التدخل الذي تقوده السعودية عام 2015. وأظهرت بيانات التحالف من هجمات سابقة مثل تلك التي سُجلت في سبتمبر عشرات الإصابات المدنية جراء عمليات حوثية مماثلة في مدن جنوبية منها أبها وجازان ونجران. ويأتي التحديث الأخير للهيئة ضمن الإخطارات العامة الروتينية التي تهدف إلى تعزيز الشفافية بشأن أمن الطيران في وقت تواصل فيه العمليات.
وفي تطورات مرتبطة تعهدت باكستان وتركيا بإرسال قوات ضمن اتفاق دفاع مشترك مع السعودية لمواجهة التهديدات المتزايدة من تحركات الحوثيين. كما أثرت التوترات الإقليمية الأوسع على المسارات البحرية إذ فرضت الجماعة حصاراً معلناً على الشحن السعودي في البحر الأحمر مما اضطر إلى تغيير مسارات تصدير النفط. وتواصل السلطات مراقبة الوضع عن كثب لتجنب أي اضطرابات إضافية في حركة الطيران التجاري بالمنطقة الجنوبية.
EN