ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن محطة قطار الحرمين فائق السرعة في المدينة المنورة شهدت طلباً تشغيلياً كبيراً أثناء تسهيل سفر الحجاج بعد إتمام مناسكهم. ونسق مسؤولو المحطة عدة رحلات يومية للذهاب والإياب لاستيعاب تدفق المسافرين بين المدينتين المقدستين. كما وسعت الخطوط الحديدية السعودية الطاقة الاستيعابية الإجمالية على الخط إلى أكثر من 2.21 مليون مقعد لموسم حج 2026، مما ساعد في تسهيل الحركة عبر الشبكة. ويمتد الخط الحديدي لمسافة 453 كيلومتراً، ويربط مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة ومطار الملك عبدالعزيز الدولي بسرعات تصل إلى 300 كيلومتر في الساعة.
وبحسب بيانات الخطوط الحديدية السعودية نقل قطار الحرمين فائق السرعة أكثر من 670 ألف راكب منذ بدء خطة التشغيل الخاصة بالحج. ويعكس هذا الحجم الطلب المستمر خلال الموسم، إذ يفضل كثير من الحجاج استخدام القطار لتجنب الازدحام على الطرق بين المدينتين. وشغل المشغل خدمات إضافية شملت رحلات متأخرة حتى الساعة 2:45 صباحاً لمواكبة فترات الذروة، مما ساعد في توزيع أعداد المسافرين وتقليل أوقات الانتظار في محطة المدينة.
ويُشكل الخط جزءاً رئيسياً من البنية التحتية للنقل في المملكة العربية السعودية للزوار الدينيين، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية. وتتميز المحطات بأنظمة لوجستية متكاملة ونظم حجز تذاكر متقدمة وفرق دعم متخصصة مدربة على مساعدة الحجاج الدوليين. وقد شهدت المواسم السابقة ارتفاعات مشابهة في النشاط، إذ سجل حج 1447هـ أكثر من 1.16 مليون راكب على الخط نفسه. وتؤكد هذه الأرقام الدور المتزايد للشبكة في إدارة السياحة الدينية على نطاق واسع.
وشملت العمليات في محطة المدينة تفتيشات أمنية معززة ونقاط دعم طبي ولافتات واضحة بلغات متعددة لتسهيل التنقل للمسافرين القادمين والمغادرين. ونسقت الخطوط الحديدية السعودية بشكل وثيق مع الجهات المعنية بالحج لمواءمة جداول القطارات مع مواعيد المناسك في مكة ومنى. وقد أدى ذلك إلى تقليل الازدحام مقارنة بالسنوات السابقة التي سيطر فيها النقل البري على حركة الحجاج. وظلت فرق الصيانة في حالة استعداد طوال الفترة لضمان موثوقية الخدمة.
ويبدأ سعر التذكرة على خط المدينة المنورة إلى مكة المكرمة من أكثر من 150 ريالاً سعودياً للدرجة القياسية، فيما تستغرق الرحلة في المتوسط ساعتين و20 دقيقة. وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن كثيراً من الحجاج أثنوا على الراحة والسرعة مقارنة بخيارات النقل البديلة. وتظهر المقارنات الإقليمية أن نظام الحرمين يتعامل مع أحجام مماثلة لمشاريع السكك الحديدية الرئيسية في دول مجلس التعاون الخليجي خلال المناسبات الدينية الكبرى. وتتوقع التقييمات الصناعية استمرار توسع هذه الخدمات لمواكبة ارتفاع أعداد الزوار في المواسم المقبلة.
EN