أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً رحبت فيه بالاتفاق التاريخي بشأن نزع سلاح قطاع غزة الذي أعلنه الرئيس دونالد ترامب. وأشادت الوزارة بتعهد الزعيم الأمريكي بما وصفته بإنجاز بارز للسلام والأمن في المنطقة. كما توجهت بالتقدير إلى مصر وقطر وتركيا ومجلس السلام وجميع الشركاء الآخرين الذين أتاح عملهم الدبلوماسي المستمر إبرام هذا الاتفاق، وفقاً للبيان الرسمي. وكان ترامب قد أعلن في اليوم السابق عبر منصته «تروث سوشيال» خطة مرحلية لنزع سلاح حماس والجماعات المسلحة الأخرى مرتبطة بانسحاب عسكري إسرائيلي، بحسب ما أوردته رويترز.
وأكدت الوزارة التزام المملكة العربية السعودية الكامل بخطة السلام الشاملة التي اعتمدها مجلس الأمن بموجب القرار 2803 الصادر في نوفمبر 2025. وقد رحب ذلك القرار بإنشاء مجلس السلام كإدارة انتقالية وأجاز نشر قوة استقرار دولية، وفقاً لوثائق الأمم المتحدة. وشدد البيان على أن تنفيذ جميع المراحل يجب أن يتم وفق جدول زمني محدد وبشكل موثوق ونهائي وغير قابل للتراجع، مع تنسيق تام بين الشركاء الإقليميين والدوليين. ومر القرار بـ13 صوتاً مؤيداً وامتناع الصين وروسيا، بحسب ملخص تقرير مجلس الأمن.
وأكدت السعودية ضرورة انسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة مصحوباً بنشر قوة الاستقرار الدولية. ودعت الوزارة إلى توصيل المساعدات الإنسانية دون انقطاع مع تقديم دعم إعادة الإعمار للسكان الفلسطينيين. وتشكل هذه الخطوات العناصر الأساسية في خطة ترامب المؤلفة من 20 نقطة التي أدرجها القرار 2803، بحسب دليل مجلس العلاقات الخارجية للاتفاق.
وقالت وزارة الخارجية إن عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة وحفظ الوحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة يبقيان أمرين أساسيين بموجب أحكام القرار 2803. وأضافت أن هذه الإجراءات ستكون حيوية لتحقيق سلام واستقرار دائمين في كامل المنطقة. وتشارك السعودية كعضو مؤسس في مجلس السلام الذي أنشأه القرار، بحسب تغطية بي بي سي لآخر التطورات.
وشددت الوزارة على أن الاتفاق يجب أن يكون نقطة البداية لعملية سياسية شاملة تؤدي إلى التنفيذ الكامل لخطة السلام. ويجب أن تكفل هذه العملية حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولة مستقلة. كما ستتيح التعايش السلمي بين دولة فلسطين وإسرائيل على أساس الاعتراف المتبادل، وفقاً للبيان.
وخلصت وزارة الخارجية السعودية إلى أن السلام العادل والدائم في المنطقة لن يتحقق إلا عبر تسوية سياسية شاملة تنهي النزاع وتبني أسساً للأمن والاستقرار والازدهار المشترك. ويستند الاتفاق الأخير إلى وقف إطلاق نار وقّع في شرم الشيخ بمصر في أكتوبر 2025 أنهى هجوماً استمر عامين، بحسب ما أفادت به الجزيرة ووسائل إعلام أخرى. وقد أبدت حماس موافقتها على خريطة طريق نزع السلاح بشرط أن تفي إسرائيل بالتزامات موازية، حسبما أبلغ مسؤول كبير رويترز.
EN