اختتم القطاع المائي السعودي مشاركته في معرض IFAT 2026، الذي أقيم من 26 إلى 28 يناير، بتسليط الضوء على نموذج وطني متكامل يغطي سلسلة القيمة المائية بأكملها من المصدر إلى المستخدم النهائي تحت إطار حوكمة موحدة، وفقاً لما أوردته هيئة المياه السعودية. ويدمج هذا النموذج تقنيات مبتكرة ومبادئ الاقتصاد الدائري وممارسات الاستدامة عبر مراحل الإنتاج والنقل والتوزيع والمعالجة وإعادة الاستخدام. وأوضحت الهيئة أن المشاركة تتماشى مع الجهود الرامية إلى تعزيز الكفاءة وتحسين استخدام الموارد وضمان استمرارية إمدادات المياه على المدى الطويل. وركزت الجلسات النقاشية والعروض التقنية خلال الحدث على إعادة استخدام المياه وتطورات التحلية والابتكارات في المعالجة ومساهمات البحث في تعزيز المرونة التشغيلية.
ووقعت خلال الفعالية التي استمرت ثلاثة أيام في الرياض خمس اتفاقيات ومذكرات تفاهم مع شركاء محليين ودوليين، بحسب ما أفادت به هيئة المياه السعودية. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى دفع عجلة الابتكار ونشر حلول تكنولوجية متقدمة وتحسين كفاءة إدارة موارد المياه، مع دعم مبادرات البحث والتطوير وبناء القدرات. كما تسعى هذه الصفقات إلى تعزيز النمو الشامل للقطاع بما يتماشى مع الأولويات الوطنية المرسومة. ووصفت الهيئة عمليات التوقيع بأنها جزء من جهد أوسع نطاقاً لتعزيز التعاون والتكامل بين الوظائف التنظيمية والتشغيلية.
وتستند هذه الاتفاقيات إلى الأعمال الجارية لإقامة منظومة شاملة لإدارة المياه تعزز موثوقية الإمداد والأداء التشغيلي، وفقاً لهيئة المياه السعودية. وتساهم مثل هذه الخطوات مباشرة في حماية الموارد الطبيعية ودعم الأهداف الاقتصادية والبيئية في أنحاء المملكة. وأشارت الهيئة إلى أن توسيع الشراكات الاستراتيجية يبقى عنصراً أساسياً في هذه التطورات. وعرضت أجنحة المعرض التفاعلية إطار عمل القطاع وخدمات المياه غير الشبكية والبرامج الاستراتيجية المرتبطة به.
وخصص جناح لشرح النموذج الأساسي للقطاع ومبادراته وعروض الخدمات، فيما ركز جناح آخر مخصص لأكاديمية المياه على تنمية المواهب الوطنية وتوسيع البحث العلمي وتمكين الابتكار، بحسب ما أوضحته هيئة المياه السعودية. وقد جذب هذا العرض الزوار من خلال إبراز التنسيق المؤسسي والتطبيقات العملية. وأكدت الهيئة أن مثل هذا التواصل يعزز تبادل المعارف على المستوى العالمي. كما شملت المشاركة عروضاً متخصصة تناولت التحديات التي تواجه القطاع والحلول المقترحة لها.
وشكلت منصة IFAT 2026 فرصة رئيسية للقطاع لترسيخ مكانة المملكة كمرجع عالمي في إدارة الموارد المائية المتكاملة، بحسب ما أكدته هيئة المياه السعودية. وأبرز منظمو IFAT السعودية أن الحدث أصبح المنتدى الأبرز في المملكة المخصص لتقنيات النفايات والمياه والبيئة. وتشير بياناتهم إلى استثمارات خاصة مخططة بقيمة 750 مليار ريال في مجال إدارة النفايات، إلى جانب 80 مليار دولار مخصصة لمشاريع المياه، مما يبرز حجم الفرص المرتبطة بأهداف التنمية الوطنية. ويعكس هذا السياق الزخم المستمر في تحول القطاع.
وأكد القطاع المائي السعودي عند اختتام مشاركته أن حضوره في IFAT 2026 يعبر عن التزامه بتطوير ممارسات إدارة المياه وتعزيز الاستدامة وتسهيل تبادل الخبرات الدولية، وفقاً لملخص الهيئة. ومن المتوقع أن تسهم نتائج الحدث في التنفيذ المستمر لاستراتيجية المياه الوطنية. وربطت الهيئة هذه الأنشطة بأهداف أوسع تتعلق بتحسين جودة الحياة من خلال خدمات موثوقة وفعالة. وقد حظيت الجهود ذات الصلة باهتمام دولي شمل الإشادة بالتقدم السريع الذي حققه القطاع.
EN