نقلت وكالة الأنباء السعودية بيانات وزارة السياحة التي أظهرت أن قطاع الضيافة في المدينة المنورة تصدر المملكة بنسبة إشغال بلغت 74.7% خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2025. وترافق ذلك مع معدل يومي متوسط قدره 538 ريالاً سعودياً، فيما بلغ الإيراد لكل غرفة متاحة 402 ريال سعودي، وفق ما أفاد تقييم الوزارة. وسجلت محافظة جدة نسبة إشغال قدرها 59.7%، والرياض 58.3%، لتكمل بذلك الثلاثة الأوائل حسب التقرير. وجاء هذا الأداء القوي في وقت تواصل فيه المدينة جذب الزوار إلى معالمها الدينية والثقافية على مدار العام.
وبحسب بيانات «إم إم سي جي» للضيافة، بلغ متوسط نسبة الإشغال الوطنية في جميع أنحاء السعودية نحو 61.5% لعام 2025، وهو مستوى تجاوزته المدينة المنورة بفارق كبير. وأضافت المدينة نحو 690 غرفة فندقية إضافية في النصف الأول من العام، مما رفع إجمالي مخزونها إلى حوالي 49100 مفتاح، مع خطط لإضافة ألف غرفة أخرى قيد التنفيذ. وقد ساعد هذا النمو في القدرة الاستيعابية على دعم المؤشرات الأدائية المرتفعة التي سجلها تقرير الوزارة.
وأظهرت دراسة لـ«رينوب ريسيرش» أن سوق الفنادق السعودي مرشح للنمو من 51.53 مليار دولار أمريكي في 2025 إلى 111.18 مليار بحلول 2034، مسجلاً معدل نمو سنوي مركب قدره 8.92%. ويشكل مثل هذا التوسع جزءاً من استراتيجية المملكة لتعزيز صناعة السياحة، كما أشارت شركة الاستشارات في تحليلها. ويتماشى تصدر المدينة المنورة لمعدلات الإشغال مع الاستثمارات المتزايدة في البنية التحتية الإقليمية وخدمات الزوار.
وأوردت غرفة المدينة المنورة تفاصيل تطورات هامة في قطاع الضيافة المحلي خلال الفترة في تقييمها الخاص. وأفادت الغرفة بأن الارتفاع في المنشآت المرخصة ساعد في استيعاب أعداد أكبر من الزوار دون المساس بجودة الخدمة. وتؤكد نتائجها إحصاءات وزارة السياحة، وتبرز الفوائد الاقتصادية التي تعود على المنطقة من الإشغال المرتفع المستمر.
وذكر موقع «إيكونومي ميدل إيست» أن الفنادق الفاخرة في المدينة المنورة شهدت ارتفاعاً بنسبة 4% في معدلات الإشغال خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر 2025، في حين ارتفع معدل الإشغال العام للمدينة بنسبة 2.5% مقارنة بالأسبوع السابق. وبنيت هذه المكاسب الأسبوعية على زخم النصف الأول الذي جعل المدينة المنورة بالفعل الرائدة على المستوى الوطني. وربط التقرير هذا الأداء بجاذبية المدينة كوجهة على مدار العام وليس موسم الحج فقط.
وأشارت ملاحظات من مراقبي القطاع إلى أن التطورات الجارية ضمن المبادرات السياحية الوطنية لعبت دوراً في تنويع قاعدة الزوار إلى المدينة المنورة. وساهم مزيج من العرض الفندقي الجديد والتسويق المستهدف في الحفاظ على المعدلات فوق المتوسط الوطني، كما خلصت تحليلات متعددة. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه مع دخول مشاريع إضافية حيز التشغيل في السنوات المقبلة وفقاً لتوقعات الصناعة.
EN