أعلن مكتب رئيس الوزراء في 30 يونيو أن مارك كارني سيتوجه إلى السعودية في الفترة من 8 إلى 10 يوليو عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي في تركيا. ومن المقرر أن يلتقي كارني خلال الزيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والمعادن الحرجة والدفاع والبنية التحتية والاستثمار، مع توسيع التجارة وتدفقات الاستثمار المتبادلة. وأفاد البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء بأن المباحثات ستستهدف قطاعات أولوية تشمل التعدين والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا النظيفة والزراعة والسياحة والبنية التحتية وعلوم الحياة. ويبني هذا التواصل على مستوى رئيس الوزراء مباشرة على الزيارات الوزارية إلى المملكة خلال الأشهر السابقة.
ترفع بيانات وزارة الشؤون العالمية الكندية حجم التجارة البضائعية الثنائية إلى نحو 3.5 مليار دولار في عام 2025، حيث تعد السعودية ثاني أكبر شريك تجاري لكندا في منطقة الخليج. وبلغت الصادرات الكندية 1.3 مليار دولار في ذلك العام، تصدرتها السيارات وقطع غيارها والآلات الصناعية والأدوية إلى جانب الأجهزة العلمية والدقيقة، فيما شكلت منتجات الطاقة أكثر من 90 في المائة من واردات بقيمة 2.2 مليار دولار من المملكة. وذكر مرصد التعقيد الاقتصادي أن الصادرات الكندية إلى السعودية بلغت 57.9 مليون دولار في أبريل 2026، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 11.4 في المائة مقارنة بالعام السابق. وتؤكد هذه الأرقام الأساس الذي يبنى عليه التعاون الاقتصادي المعزز الذي تهدف اجتماعات كارني إلى تسريعه.
وعند وصوله إلى مطار الملك عبدالعزيز الدولي في جدة، استقبل كارني الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة المكرمة، إلى جانب وزير المالية محمد الجدعان والسفيرة السعودية لدى كندا أمل المعلمي والسفير الكندي لدى السعودية جان فيليب لينتو. وعكس الاستقبال البروتوكول المعتمد لهذه المناسبة كما ورد في البيانات الصادرة عن الجانبين الكندي والسعودي. وتمثل هذه الزيارة الأولى لرئيس وزراء كندي حالي إلى المملكة منذ 26 عاماً، كما أشار مكتب رئيس الوزراء في بيانه الصادر في 30 يونيو.
وتأتي هذه الزيارة الثنائية بعد استعادة تدريجية للعلاقات عقب نزاع دبلوماسي في عام 2018، وذلك في إطار استراتيجية كندية أوسع تهدف إلى بناء شراكات جديدة لتعزيز القدرة على الصمود الاقتصادي والدفاعي. وقد زار وزراء كنديون مسؤولون عن الشؤون الخارجية والتجارة الدولية والذكاء الاصطناعي والطاقة المملكة خلال العام السابق، لوضع الأرضية التحضيرية لهذه المناقشات رفيعة المستوى، وفقاً لمكتب رئيس الوزراء. ويمثل لقاء كارني مع ولي العهد أول اجتماع مباشر بينهما، ومن المتوقع أن يحول تلك التبادلات السابقة إلى تقدم ملموس في الأولويات المشتركة.
وأكد مكتب رئيس الوزراء أن الزيارة تتوافق مع الإنجازات الأخيرة لكندا في تحقيق أهداف إنفاق الدفاع ضمن حلف شمال الأطلسي، وإطلاق مبادرات مثل وكالة الاستثمار الدفاعي لدعم القدرة الصناعية في القطاعات ذات الأولوية. ويجعل دور السعودية كلاعب رئيسي في أسواق الطاقة والاستثمار العالمية هذه الشراكة ذات صلة خاصة لتنويع سلاسل التوريد وتعزيز التعاون في التقنيات الناشئة. كما تبرز بيانات إضافية من تقييمات التجارة الدولية الكندية فرصاً في مجال المعادن الحرجة والتكنولوجيا النظيفة كمجالات يمكن أن تحقق فيها الروابط الثنائية فوائد متبادلة كبيرة في السنوات المقبلة.
EN