أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن الأمير فيصل بن فرحان أجرى اتصالاً هاتفياً مع أنطونيو تاجاني لاستعراض آخر التطورات في المنطقة. وناقش الدبلوماسيان كبار المسؤولين الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين سعياً لسلام عادل ودائم في الشرق الأوسط. كما تطرقا إلى أهمية الأمن البحري وحرية الملاحة كعناصر رئيسية لاستقرار المنطقة.
وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية كيف استضافت السعودية مع شركاء لها مؤتمراً كبيراً عام 2025 قدم توصيات حول الأمن وإعادة الإعمار والمسارات السياسية لإقامة الدولة الفلسطينية. ولعبت إيطاليا دوراً مباشراً في العملية برئاسة مشتركة لفريق العمل المعني بضمانات الأمن للإسرائيليين والفلسطينيين إلى جانب إندونيسيا وفق سجلات المؤتمر الصادرة عن الأمم المتحدة. ويأتي الاتصال في سياق أوسع من الدبلوماسية الدولية حول القضية الإسرائيلية الفلسطينية.
وبحسب تعليق صادر عن مركز أبحاث الخليج بلغ حجم التجارة البينية بين البلدين 9.04 مليار دولار عام 2024 حيث سيطرت الصادرات الإيطالية على أكثر من 8 مليارات دولار في قطاعات الآلات والأدوية. وأشارت التقديرات إلى أن أكثر من 150 شركة إيطالية تعمل في السوق السعودية فيما ارتفع عدد تراخيص الاستثمار الجديدة للشركات الإيطالية بنسبة 110 بالمئة ذلك العام. وقد شهدت العلاقات الثنائية بين السعودية وإيطاليا نمواً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.
وأضافت وزارة الخارجية السعودية أن الوزيرين اتفقا على تعزيز التعاون في مختلف المجالات خلال النقاش. وأفادت وزارة الخارجية الإيطالية بأن التجارة الثنائية ارتفعت بنسبة 67 بالمئة خلال السنوات الخمس الماضية فيما نمت الصادرات الإيطالية إلى السعودية بنحو 20 بالمئة سنوياً منذ 2022. وهذا يجعل المملكة سوقاً رئيسية لروما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وجاء في بيان لوزراء خارجية مجموعة السبع (G7) عام 2024 الذي شاركت فيه إيطاليا تأكيد الالتزام بدولتين ديمقراطيتين تعيشان جنباً إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود معترف بها. وحافظت السعودية على هذا الموقف بينما تقود مع شركاء أوروبيين مبادرات دولية حديثة لإحياء عملية السلام. ويعكس الاتصال استمرار التوافق حول حل الدولتين الذي دعمته الدولتان في المحافل متعددة الأطراف.
وأبرز بيان وزارة الخارجية السعودية المخاوف المشتركة إزاء التوترات الإقليمية التي تهدد بإفشال التقدم نحو السلام. وقد تكثفت الجهود الدولية بعد اعتماد إعلان نيويورك عام 2025 الذي مهد لدبلوماسية جديدة حول النزاع. ويساهم تبادل الوزيرين في تعزيز التنسيق بين الجهات الخليجية والأوروبية بشأن هذه الملفات الحساسة.
EN