أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانات أدانت فيها أعمال ميليشيا الحوثي ضد السعودية وعدة دول عربية أخرى، ووصفتها بانتهاكات صارخة للقانون الدولي تعرض الاستقرار الإقليمي والملاحة البحرية وأسواق الطاقة للخطر. ووفقاً لموقع «أهرام أونلاين» أعربت الوزارة عن تضامن مصر الكامل مع السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وعمان والأردن إزاء هذه الهجمات، ودعت إلى وقف فوري لكل هذه الهجمات لمنع أي تصعيد إضافي قد يزعزع استقرار الشرق الأوسط الأوسع.
وخلال الاتصال الهاتفي مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أعاد عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية. وشدد الدبلوماسي المصري على رفض بلاده التام لأي تهديدات تستهدف سيادة السعودية، مؤكداً تأييده لكل الإجراءات الضرورية لحماية أراضي المملكة وشعبها. كما تبادل الوزيران الرأي حول التطورات الأخيرة في المنطقة والسبل لمواجهة التحديات القائمة عبر الدبلوماسية المنسقة.
وأثارت الضربات الحوثية الأخيرة التي شملت هجمات على مطار أبها الدولي إدانات مماثلة من شركاء دوليين آخرين. وأفادت «العربية إنجليش» بأن الولايات المتحدة جددت التزامها بأمن السعودية في مواجهة العمليات الحوثية المدعومة من إيران، حيث أبرز متحدث باسم الخارجية الأميركية الموقف الحازم لواشنطن إلى جانب المملكة لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وأرسل قادة البحرين رسائل رسمية تعبر عن التضامن، مؤكدين الدعم الكامل للخطوات الدفاعية السعودية وفق ما نقلته «الشرق الأوسط». كما أعرب الأردن عن تأييده لجهود الرياض في حماية الأمن الوطني والاستقرار. وتعكس هذه المواقف الموحدة من مختلف أرجاء العالم العربي رداً جماعياً على الاستفزازات المتكررة عبر الحدود.
ويستند موقف مصر إلى اتصالات رفيعة المستوى متكررة بين وزارتي الخارجية خلال الأسابيع الماضية. وكان الوزيران قد دعيا في اتصال سابق إلى وقف التصعيد العسكري واحتواء التوترات لتجنب نشوب صراع أوسع، كما أشارت «أهرام أونلاين» في تغطيتها لتلك المناقشة. وتعكس هذه الاتصالات العمق الاستراتيجي للعلاقات بين القاهرة والرياض وسط القلق المشترك إزاء اليمن وأمن البحر الأحمر.
وتأتي هجمات الحوثيين في وقت تشهد فيه الهدنة التي أوقفت الأعمال العدائية الرئيسية في اليمن لعدة سنوات انهياراً. ويشير مراقبون إقليميون إلى تزايد نشاط الجماعة الموالية لإيران كرد على أحداث في المنطقة الأوسع، رغم أن المحفزات الدقيقة لا تزال تخضع لتقييمات مستمرة من الأجهزة الأمنية الخليجية. وتواصل مصر والسعودية الدعوة إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية يستند إلى المبادرات المعتمدة.
EN