أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً رحبت فيه بمبادرة الأردن لتسيير رحلات تجارية منتظمة تربط بين عمان وصنعاء. ووصفت الوزارة هذا الاقتراح بأنه إجراء إنساني يساهم في تلبية احتياجات الشعب اليمني وتسهيل تنقل المدنيين. كما أعربت عن دعمها للموافقة التي أبدتها الحكومة اليمنية، معتبرة ذلك دليلاً على التزامها بتحسين الإجراءات لصالح المواطنين. وربط البيان هذه الجهود بإجراءات تخفف من المعاناة الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.
وبحسب الوزارة، على الحوثيين تقديم رد بناء على هذه المبادرة بدلاً من تكرار الإجراءات التي زادت معاناة اليمنيين سابقاً. وحذر البيان من أي تصعيد قد يفاقم الظروف الإنسانية القائمة. وجددت السعودية تأكيد دعمها لكل المقترحات التي تعزز الأمن والاستقرار في اليمن. وتركز هذه المواقف على الحفاظ على سيادة البلاد والاستجابة لرغبات مواطنيها، حسبما أضافت الوزارة.
ورحبت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً بالمبادرة الأردنية، وتعهدت بتقديم كل الدعم اللازم لإنجاحها. وأوضح مسؤولو الحكومة أن الخطة تتوافق تماماً مع المحاولات السابقة لإدارة مطار صنعاء الدولي عبر قنوات قانونية وآمنة باستخدام الخطوط الجوية اليمنية. وأرجعوا العقبات التي واجهت تلك المحاولات إلى الحوثيين.
وأعلنت وزارة الخارجية الأردنية أن الخطوط الجوية الملكية الأردنية ستبدأ تسيير رحلات منتظمة على خط عمان-صنعاء بعد استكمال كافة التحضيرات الفنية واللوجستية. وأشارت التصريحات الأردنية إلى أن المشروع يعزز جهود السعودية للدفع بعملية السلام في اليمن، وينفذ التفاهمات السابقة بشأن استعادة الروابط الجوية التجارية بين البلدين. ومن المتوقع أن يوسع هذا التطور الخيارات أمام اليمنيين الذين يحتاجون إلى سفر دولي ضروري.
وتوفر المحاولات السابقة لإعادة فتح الممر سياقاً هاماً للمقترح الجديد. فقد أقلعت أول رحلة تجارية من صنعاء إلى عمان منذ نحو ست سنوات في مايو 2022، وعلى متنها مرضى يحتاجون إلى علاج طبي، وفق ما أفادت به تقارير صوت أمريكا آنذاك. وبعد ذلك وسعت الخطوط الجوية اليمنية خدماتها على خط صنعاء-عمان إلى ثلاث رحلات أسبوعياً بموجب اتفاق في يوليو 2024 بين الحكومة اليمنية والحوثيين، كما أوردت أراب نيوز حينها. وتشكل هذه الخطوات جزءاً من محاولات متكررة لمواجهة العزلة الناتجة عن الصراع الطويل.
وأدى الإغلاق المستمر لمطار صنعاء إلى ضغوط موثقة على عمليات الإجلاء الطبي والاقتصاد بشكل عام. وقدر تقييم نشر عام 2017 على موقع ريليف ويب أن 10 آلاف يمني توفوا بسبب حالات حرجة لم يتم علاجها بعد تعذر سفرهم إلى الخارج. وأشارت السلطات المحلية للطيران المدني المذكورة في التقرير إلى أن الخسائر الاقتصادية المرتبطة تجاوزت 5 مليارات دولار خلال خمس سنوات. وتأتي المبادرة الأردنية الحالية ضمن هذا النمط المعروف من دبلوماسية الطيران والاعتبارات الإنسانية.
EN