اختتمت المديرية العامة للسجون وجامعة القصيم البرنامج الدبلوم المهني الأول لنزلاء سجن بريدة الذي ركز على مهارات التسويق والمبيعات. ويمثل هذا الإنجاز خطوة مهمة في المبادرة المشتركة بين المؤسستين لإدماج التعليم العالي داخل البيئة الإصلاحية. وحصل المشاركون على شهادات معتمدة من المتوقع أن تساعدهم على العودة إلى سوق العمل. ويشكل البرنامج جزءاً من الإصلاحات الجارية في النظام الإصلاحي السعودي التي تولي الأولوية لتنمية المهارات إلى جانب العقوبة التقليدية.
ووفقاً للجهتين الشريكتين فقد صُمم المنهج ليقدم تدريباً عملياً يتناسب مع احتياجات السوق يستطيع النزلاء تطبيقه بعد الإفراج عنهم. وتولت جامعة القصيم الإشراف الأكاديمي والاعتماد لضمان توافق المؤهلات مع المعايير التعليمية الوطنية. وتعكس هذه الشراكة نهجاً استراتيجياً لإعادة التأهيل يجمع بين التعليم الأكاديمي والتأهيل المهني. وتهدف مثل هذه البرامج إلى مواجهة التحديات التي يواجهها النزلاء من خلال بناء قدراتهم للحصول على فرص عمل مشروعة.
وقد وسعت وزارة الداخلية التي تشرف على المديرية العامة للسجون العروض التعليمية في السنوات الأخيرة داخل عدة منشآت. وتشير بيانات المكتب الإحصائي المركزي من السنوات السابقة إلى أن آلاف النزلاء شاركوا في دورات تدريبية متنوعة تهدف إلى تسهيل إعادة اندماجهم في المجتمع. وتتماشى هذه الجهود مع خطط التنمية الوطنية التي تؤكد أهمية إعادة التأهيل في تعزيز الاستقرار الاجتماعي.
وكشف تقييم أجرته وزارة الداخلية أن الشراكات الجامعية في المملكة ساهمت في انخفاض معدلات العودة إلى الجريمة بين خريجي البرامج مقارنة بالمعدلات العامة. ويستند مشروع بريدة إلى هذا الأساس من خلال التركيز على مجالات مهنية محددة تحظى بطلب مرتفع في الاقتصاد المحلي. ويحصل النزلاء الذين ينهون البرنامج على المعرفة والاعتراف الرسمي الذي يفتح أمامهم أبواب فرص التوظيف.
والتزمت جامعة القصيم بإقامة شراكات مماثلة مع سجون أخرى لتوسيع نطاق تأثير هذه البرامج التعليمية. ومن المتوقع أن يحفز نجاح الدفعة الأولى في بريدة المزيد من النزلاء على المشاركة في الدورات المقبلة. ويعتزم المسؤولون متابعة النتائج طويلة الأمد للخريجين أثناء تطوير البرامج اللاحقة.
EN