ذكرت وزارة الدفاع السعودية أن الأمير خالد بن سلمان أجرى اتصالاً هاتفياً أولاً مع يشار غولر. واستعرض الوزيران سبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين المملكة العربية السعودية وتركيا كدولتين شقيقتين. كما بحثا الجهود المشتركة لتعزيز السلام والأمن في المنطقة وسط التطورات الحالية، وناقشا عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. ويعكس الاتصال التواصل المستمر على المستوى الرفيع بين الجهازين الدفاعيين في البلدين.
وبحسب البيان ذاته الصادر عن وزارة الدفاع السعودية، أجرى الأمير خالد بن سلمان محادثة منفصلة مع أنجلينا موتشيكا في اليوم نفسه. وقيم الجانبان فرص تعزيز الروابط العسكرية والدفاعية بين السعودية وجنوب أفريقيا كدولتين صديقتين. واستكشفا السبل التعاونية لمواجهة التحديات الإقليمية الحالية بما يحافظ على السلام والأمن الدوليين. ويشكل هذا النقاش جزءاً من جهود سعودية أوسع في مجال الدفاع عبر القارات.
وقد توسعت العلاقات الدفاعية السعودية التركية منذ أوائل العشرينيات من هذا القرن من خلال عدة اتفاقيات بشأن التدريبات المشتركة وتبادل التقنيات، وهو اتجاه وثقته تقارير مركز أبحاث الخليج. ويأتي هذا الاتصال الأخير في سياق مصلحة مشتركة في تأمين ممرات الشحن في الخليج العربي والبحر الأحمر التي تنقل قدراً كبيراً من صادرات النفط العالمية. وتشير بيانات من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية إلى أن مثل هذه الحوارات ساهمت في مواقف منسقة بشأن استقرار الشرق الأوسط في السنوات الأخيرة.
وشمل التعاون الدفاعي بين السعودية وجنوب أفريقيا برامج تدريبية ومناقشات حول المعدات، وفقاً لتقارير من معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. وقد أولت وزارة الدفاع السعودية أولوية للشراكات مع الدول الأفريقية لمواجهة التهديدات البحرية في البحر الأحمر، حيث أدت بعض الحوادث إلى تعطيل طرق التجارة العالمية خلال السنتين الماضيتين. وتتماشى هذه الجهود مع استراتيجية المملكة لتنويع التحالفات خارج الشركاء التقليديين.
وقامت وزارة الدفاع السعودية بعشرات الاتصالات الوزارية المماثلة خلال الأشهر الـ12 الماضية كجزء من الجهود لبناء شبكة من العلاقات الأمنية. وقد أكد الأمير خالد بن سلمان على أهمية العمل الجماعي في القضايا الإقليمية خلال العديد من هذه المناقشات. ومن المتوقع أن يعقب المحادثات التي جرت في 26 يوليو تنسيق إضافي بين الأطراف المعنية.
وتحدد البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع السعودية عادة آليات المتابعة بعد مثل هذه المحادثات رفيعة المستوى دون الكشف عن تفاصيل عملياتية. وتظهر أرقام الوزارة أن دبلوماسية الدفاع قد زادت من الاتفاقيات الثنائية بنسبة تصل إلى نحو 30 في المائة منذ عام 2022. ومن المرجح أن تظهر معلومات إضافية حول تنفيذ أحدث المناقشات في بيانات لاحقة تصدر عن الوزارة.
EN