أعلنت اللجنة الملكية لمدينة الرياض اكتمال خطتها الرئيسية لمنطقة تمتد على مساحة 456 كيلومتر مربع في شمال شرق العاصمة السعودية. ووفقاً للجنة ترتبط المنطقة المحددة مباشرة بمطار الملك خالد الدولي ووادي السلي وطريق الدمام وطريق الجنادرية ضمن إطار النمو طويل الأمد للمدينة. وأوضحت اللجنة أن الوثيقة تحدد نموذجاً حضرياً للتطوير التدريجي يجمع الأحياء السكنية مع الخدمات اليومية الأساسية.
وجدت تقييمات اللجنة أن الخطة تحافظ على التوازن بين المناطق السكنية والاقتصادية والترفيهية والطبيعية مع دعم التنويع الاقتصادي من خلال تخصيص مساحات للقطاعات الناشئة. ويتضمن الإطار روابط مع شبكة الطرق القائمة وخطوط النقل العام والبنية التحتية الداعمة في مختلف أنحاء الرياض. وتهدف هذه التدابير إلى تلبية الاحتياجات الحالية والمستقبلية لموارد العاصمة.
وصف المهندس إبراهيم محمد السلطان الرئيس التنفيذي للجنة الملكية لمدينة الرياض الوثيقة المكتملة بأنها علامة فارقة. وقال في البيان: «يمثل المخطط الرئيسي الأولي لشمال شرق الرياض محطة تخطيطية محورية في مسار التطور الشامل للعاصمة إذ يعكس التزام اللجنة باستشراف احتياجات المدينة المستقبلية وتوجيه توسعها». وأعرب الرئيس التنفيذي عن شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئيس مجلس إدارة اللجنة.
وأكدت اللجنة أن الخطة الرئيسية تمثل مرحلة تخطيط أولية ولا تعني بدء أعمال الإنشاء فوراً. وأشار المسؤولون إلى أن دراسات مفصلة إضافية وتنسيقاً ستسبق أي تنفيذ فعلي في المنطقة المحددة. وتعكس هذه الطريقة التسلسلية ممارسات التخطيط المتبعة في مبادرات حضرية سعودية كبرى أخرى تؤكد على التنفيذ المدروس.
وتشير بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن عدد سكان الرياض يتجاوز 8 ملايين نسمة حتى أواخر 2025 مما يعزز الحاجة إلى توسع منظم في الأحياء الخارجية. وتعطي خطة اللجنة الأولوية لزيادة المساحات الخضراء وحماية الأودية الطبيعية والمحميات لرفع مستوى المعيشة. وتدعم هذه العناصر الأهداف الوطنية الواردة في التقارير الحكومية المتعلقة برؤية السعودية 2030 التي وجهت موارد ضخمة نحو البنية التحتية في منطقة العاصمة خلال العقد الماضي.
EN