أفادت وزارة الدفاع السعودية بأن أنظمة دفاعها الجوي اعترضت عدداً من الطائرات المسيرة كانت تستهدف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية وعاصمة المملكة الرياض يوم 27 يوليو. وقال المتحدث باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي إن هذه الطائرات أُطلقت من الأراضي العراقية في هجمات وقعت خلال الساعات الماضية. وأوضح المتحدث أن المملكة تحتفظ بحقها الشرعي في الرد دفاعاً عن النفس لحماية أراضيها ومواطنيها.
وفي بيان منفصل أدانت وزارة الخارجية السعودية المحاولات الهجومية ونسبتها إلى ميليشيات مدعومة من إيران تتمركز في العراق. وجددت الوزارة التأكيد على التزام المملكة بحماية أمنها وسيادتها داعية السلطات العراقية إلى منع استغلال أراضيها لإطلاق مثل هذه الاعتداءات. وأضافت أن السعودية ستردع أي عدوان وسترد على الجهات المسؤولة في الوقت والمكان المناسبين.
ويندرج هذا الحادث الأخير ضمن نمط متكرر لإطلاق الطائرات المسيرة من العراق بواسطة جماعات موالية لإيران كما كشف تحليل أجراه معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى عام 2021. وفصل التقييم كيف استغلت الميليشيات الأراضي العراقية لاستهداف مواقع نفطية سعودية على مسافات تتراوح بين 600 و700 كيلومتر في السنوات السابقة. ولوحظت تكتيكات مماثلة عدة مرات خلال عام 2026 وسط تصاعد النزاع الإقليمي.
وقد أسقطت الدفاعات الجوية السعودية عشرات الطائرات المسيرة التي استهدفت المنطقة الشرقية هذا العام بحسب الأرقام التراكمية الصادرة عن وزارة الدفاع والمنشورة في «الشرق الأوسط». وأفادت الصحيفة بأن عملية من هذا النوع في مايو 2026 أدت إلى تدمير ثلاث طائرات مسيرة دخلت من العراق. وشدد المسؤولون على أن جميع عمليات الاعتراض تمت دون إحداث أضرار أو إصابات على الأراضي السعودية.
وتضم المنطقة الشرقية مصانع معالجة نفطية حيوية تشكل الركيزة الأساسية لصادرات الطاقة السعودية حسب بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك». وفي عام 2019 أسفرت هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على بقيق وخريص – التي حمل مسؤولون أمريكيون والمملكة إيران مسؤوليتها – عن خفض الإنتاج مؤقتاً بنحو 5.7 ملايين برميل يومياً وفق إحصاء أجرته رويترز حينها. وأكدت الوزارة أن التحقيقات تشير باستمرار إلى التكنولوجيا الإيرانية والوكلاء في مثل هذه الهجمات.
ودعت وزارة الخارجية إلى محاسبة من يمكنون هذه الهجمات عبر أراضيهم وفقاً لبيانها. وشددت على أن عدم التصدي لمصادرها سيشجع فقط على مزيد من الانتهاكات للسيادة السعودية. وأظهر رصد وسائل الإعلام المحلية أن المسؤولين العراقيين لم يصدروا أي رد فوري على أحدث الاتهامات السعودية.
EN