أعلنت وزارة الدفاع السعودية تنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف مرتبطة بميليشيات مدعومة من إيران في العراق. وتم تنسيق العملية مع القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، وجرى تبريرها دفاعًا عن النفس بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة إثر هجمات بطائرات مسيرة على منشآت بترولية سعودية. وشددت الوزارة على أن الضربات جاءت ردًا مباشرًا على تهديدات انطلقت من الأراضي العراقية دون السعي إلى تصعيد أوسع، مع الاحتفاظ بحق اتخاذ إجراءات إضافية إذا اقتضى الأمر. ووصف المسؤولون الرد بأنه محسوب وموجه نحو مواقع ميليشيات محددة شاركت في الهجمات السابقة.
وبحسب بيان الوزارة تم اعتراض جميع الطائرات المسيرة المطلقة قبل وصولها إلى أهدافها في مناطق المنطقة الشرقية والرياض. ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول خليجي أن الهجوم الأولي أحدث أضرارًا طفيفة في منشأة أبقيق. وحدد تقييم الوزارة الجناة بأنهم ميليشيات إرهابية مرتبطة بإيران تعمل من قواعد داخل العراق مستقلة عن الحكومة المركزية في بغداد.
وقالت وزارة الدفاع السعودية إن هذه المحاولات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها ميليشيات إرهابية تابعة لإيران. وطالب البيان السلطات العراقية باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لمنع استخدام أراضيها كنقطة انطلاق للهجمات على المملكة. وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن هذا الإجراء يمثل أول رد عسكري مباشر للسعودية على مثل هذه الحوادث الآتية من العراق منذ انهيار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
ووجد تقييم «وول ستريت جورنال» أن الميليشيات العراقية الموالية لطهران شنت هجمات متكررة بطائرات مسيرة ضد السعودية ودول الخليج العربي الأخرى منذ أن أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما ضد إيران في فبراير 2026. ووضعت التقديرات السعودية نسبة الهجمات المسجلة على المملكة والتي انطلقت من العراق بنحو النصف من إجمالي ما يقرب من ألف هجوم. وأشارت الوزارة في بيانها إلى أن المملكة لا ترغب في التصعيد لكنها تحتفظ بحق الدفاع عن أراضيها ومصالحها أمام التهديدات المستمرة.
وأوردت «نيويورك تايمز» أن الحوثيين في اليمن أعلنوا بشكل منفصل استهداف إمدادات النفط الخام السعودية وطرق النقل الرابطة بين الحقول الشرقية ومركز ينبع على البحر الأحمر بطائرات مسيرة في اليوم نفسه. ولم تصدر وزارة الدفاع السعودية ردًا محددًا على ادعاء الحوثيين حتى لحظة الإعلان عن الضربات. وظلت التوترات الإقليمية مرتفعة مع تقارير من الأردن وإسرائيل عن اعتراضات إضافية لمسيرات في الفترة ذاتها.
ولاحظت «نيويورك تايمز» أن هذه الميليشيات العراقية تشكل جزءًا من محور المقاومة الإيراني الأوسع إلى جانب جماعات مثل الحوثيين وحزب الله وحماس. وتعهد مجلس الوزراء السعودي بحسب الوزارة باتخاذ كل الإجراءات المطلوبة لحماية الأمن الوطني أمام هذه الاستفزازات المتكررة. واختتم بيان الوزارة بالتأكيد على أهمية التعاون الإقليمي لمعالجة مصادر عدم الاستقرار.
EN