ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان تلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري أحمد الشرع في اليوم السابق لصدور البيان في 31 يوليو. وفي مستهل الاتصال جدد الشرع إدانة سوريا واستنكارها لمحاولة استهداف المنشآت النفطية السعودية من قبل مليشيات مدعومة من إيران تعمل من داخل العراق. وأكد الرئيس السوري وقوف بلاده الثابت إلى جانب أمن المملكة وسيادتها، فيما استعرض الزعيمان العلاقات الثنائية وسبل دفع التعاون بين البلدين.
وتطرق الحديث أيضاً إلى التطورات الإقليمية والدولية إلى جانب الجهود الجارية لتهدئة التوترات وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب ما أضافته وكالة الأنباء السعودية في بيانها. وتأتي مثل هذه الاتصالات رفيعة المستوى بشكل دوري في إطار عمل الرياض ودمشق على إعادة بناء العلاقات عقب التحول السياسي في سوريا. ووصف البيان البلدين بأنهما شريكان أخويان يسعيان إلى تعميق التعاون في مجالات متعددة.
وكان تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال قبل أربعة أيام قد أفاد بأن السعودية اعترضت عدداً من الطائرات المسيرة أطلقتها مليشيات مدعومة من إيران متمركزة في العراق باتجاه منشآتها النفطية. وأوردت صحيفة نيويورك تايمز تقريراً مماثلاً أشارت فيه إلى أن وزارة الدفاع السعودية حمّلت مليشيات إرهابية مرتبطة بإيران مسؤولية الهجمات على مواقع البترول في المنطقة الشرقية والرياض، ودعت بغداد إلى منع استخدام أراضيها في مثل هذه الهجمات. وردت السعودية بتوجيه ضربات إلى المليشيات بالتنسيق مع القوات الأمريكية، وفقاً لروايات العملية التي أعقبت أكثر من 30 محاولة إطلاق مسيرة خلال فترة قصيرة.
وأصدرت وكالة الأنباء السعودية خلال الأشهر الماضية عدة بيانات تفصّل اتصالات مماثلة بين محمد بن سلمان والشرع تناولت التعافي الاقتصادي في سوريا وفرص تعزيز الروابط الاقتصادية والسياسية. وجاءت تلك التبادلات السابقة بعد تولي الشرع قيادة دمشق أواخر 2024 عقب الإطاحة بالحكومة السابقة. ويعكس نمط التواصل انخراط الرياض مع السلطات السورية الجديدة وسط تحولات إقليمية متغيرة.
وكرر الجانبان التأكيد على التنسيق في مبادرات التهدئة الرامية إلى تقليل مخاطر الصراع في الشرق الأوسط الأوسع. ويأتي الاتصال الأخير في ظل حالة تأهب متصاعدة إزاء نشاطات الوكلاء التابعين لجماعات موالية لطهران. وتواجه السلطات العراقية ضغوطاً مستمرة لتشديد الرقابة على الحدود لمنع تحركات المسلحين وعمليات الإطلاق، كما أشارت إليه بيانات الدفاع السعودية التي نقلتها وسائل إعلام دولية.
EN