وصل التوأمان اللذان يحملان اسمي دي سيسيا وجيسيبيلي كيكاو، واللذان ولدا قبل عشرة أشهر كجزء من ثلاثة توائم شملت أختهما هوسانا، إلى مطار الملك خالد الدولي قبل نقلهما إلى مستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال في الرياض. ورافق والداهما أكينيتا وواتيسوني فوليماييجيلادي من ريوا الفتاتين في الرحلة، بعدما قدمت وزارة الصحة الفيجية مرافقا طبيا ونسقت مع السلطات السعودية. وبحثت العائلة عن علاج خارجي منذ الولادة المبكرة في مستشفى الذكرى الحربية الاستعمارية بسوفا، وقدم العرض السعودي تمويلا كاملا للإجراء والسفر والإقامة بعدما طالبت دول أخرى بدفع مبالغ كبيرة مقدما.
وقال بيان صادر عن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية إن هذه الخطوة جاءت تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. وشكر الدكتور عبدالله الربيعة، المشرف العام على المركز ورئيس الفريق الطبي والجراحي لبرنامج التوائم الملتصقة السعودي، قيادة المملكة على هذه المبادرة الإنسانية التي تعكس التزام السعودية بتقديم المساعدة الطبية للمحتاجين بغض النظر عن جنسياتهم أو خلفياتهم. وأضاف أن البرنامج أصبح رائدا عالميا في علاج الحالات المعقدة بفضل الرؤية الإنسانية للمملكة وما تمتلكه من خبرات.
وساعد البرنامج الإنساني السعودي 152 زوجا من التوائم من دول مختلفة، وأجرى 67 عملية فصل ناجحة، وفق التفاصيل التي شاركت مع وسائل الإعلام في المحيط الهادئ التي غطت مغادرة التوأمين لفيجي. وسيجري المتخصصون في مرفق وزارة الحرس الوطني للشؤون الصحية تقييمات شاملة أولا لتحديد ما إذا كانت عملية الفصل ممكنة للتوأم الفيجي، إذ ستوجه نوع الالتصاق والحالة الصحية العامة أي قرار. ويتماشى هذا التقييم الأولي مع البروتوكول المتبع في البرنامج للحالات الدولية المحالة بسبب حالات خلقية معقدة.
وأفادت تقارير إعلامية في فيجي، منها RNZ Pacific و1News، بأن الوالدين تواصلا مع عدة دول طلبا للمساعدة بعد خروج التوأمين من المستشفى قبل ثمانية أشهر من ولادتهما المبكرة بثمانية أسابيع. وطالبت ثلاث دول مختلفة بدفع مليون دولار أمريكي مقدما قبل الموافقة على إجراء العملية، مما دفع العائلة إلى قبول حزمة الدعم الشاملة التي قدمتها السعودية. وتشمل الترتيبات أيضا نفقات سفر وإقامة المجموعة العائلية بأكملها، مما يسمح لهم بالبقاء معا خلال العملية الطبية.
ولفتت ABC Pacific إلى أن حالة التوأم الملتصق جذب الانتباه في جزر المحيط الهادئ، حيث تبقى البنية التحتية الطبية لهذه الحالات النادرة محدودة وتتطلب في الغالب إحالة خارجية. ويحتفظ البرنامج السعودي، الذي يقوده الدكتور الربيعة منذ سنوات، بفريق متعدد التخصصات يتمتع بخبرة في التصوير قبل الجراحة وتخطيط العمليات ورعاية ما بعد الجراحة للأطفال المنفصلين. واستقبلت المبادرة مرضى من عشرات الدول في عمليات سابقة، مما بنى مخزونا من الخبرات أشار إليه مسؤولو الصحة في المحيط الهادئ عند تسهيل إحالة فيجي.
وأعربت العائلة عن امتنانها لقيادة السعودية وشعب المملكة على الاستقبال الحار والتنظيم السريع للرعاية فور الوصول، بحسب تصريحات نقلتها الوسائل الإعلامية الفيجية المحلية. واختتمت رحلتهم من سوفا إلى الرياض بحثا طويلا عن علاج مناسب بدأ بعد فترة قصيرة من ولادة الثلاثة توائم في مستشفى الذكرى الحربية الاستعمارية. وواصل مسؤولو وزارة الصحة الفيجية متابعة الوضع، داعين المجتمع إلى الدعاء لنجاح تقييم التوأمين وأي إجراء لاحق.
EN