سجلت الهيئة السعودية للغذاء والدواء دواء «فوندايو» لإدارة الوزن على المدى الطويل لدى البالغين المصابين بالسمنة أو زيادة الوزن مع وجود حالة واحدة على الأقل مرتبطة بالوزن، وذلك عند استخدامه مع النظام الغذائي والنشاط البدني. ويحتوي الدواء على أورفورجليبرون كمادة فعالة، وحصل على الضوء الأخضر من الجهاز التنظيمي بعد مراجعة شاملة لبيانات جودته وسلامته وفعاليته. وطورت شركة إيلي ليلي الدواء الذي حصل أولاً على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية في أبريل بحسب بيان صحفي أصدرته الشركة آنذاك.
ويفعل فوندايو مستقبلات الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 لتنظيم الشهية ومستويات السكر في الدم مع تقليل تناول الطعام، على ما أوضحت الهيئة السعودية للغذاء والدواء. وأبرزت الهيئة أن الدواء يؤخذ عن طريق الفم مرة واحدة يومياً بخلاف كثير من علاجات GLP-1 الأخرى التي تحتاج إلى الحقن. وقيم المنظمون في المملكة الأدلة المستمدة من دراستين سريريتين كبيرتين في المرحلة الثالثة استغرقت كل منهما 72 أسبوعاً قبل منح الموافقة.
وشملت إحدى التجارب 3127 بالغاً يعانون من السمنة دون إصابة بالسكري، وأظهرت أن الجرعة البالغة 36 ملغ أدت إلى انخفاض متوسط في الوزن بنسبة 11.2% مقارنة بـ2.1% في مجموعة الدواء الوهمي بحسب ما أفادت به الهيئة. وأظهرت الدراسة الموازية التي شملت 1613 بالغاً يعانون من السمنة والسكري من النوع 2 معاً فقداناً متوسطاً للوزن بنسبة 9.6% عند أعلى جرعة مقابل 2.5% للدواء الوهمي. وقالت الهيئة إن هذه النتائج دعمت استنتاجها بأن الفوائد تبرر الموافقة على الدواء في السوق السعودية.
وبرزت الأعراض المعدية المعوية بما في ذلك الغثيان والإمساك والإسهال والقيء وعسر الهضم وآلام البطن كأكثر الآثار الجانبية شيوعاً خلال التجارب وفقاً للهيئة. وظلت معظم هذه التفاعلات خفيفة إلى متوسطة وخفت بعد مرحلة زيادة الجرعة رغم أن المنظم لاحظ أيضاً حالات من الإرهاق وتساقط الشعر وانتفاخ البطن. وحذرت الهيئة بأن المرضى الذين لديهم تاريخ شخصي أو عائلي لسرطان الغدة الدرقية النخاعي أو متلازمة الأورام الصمية المتعددة من النوع 2 يجب أن يتجنبوا الدواء.
وشددت الهيئة على أن «فوندايو» يجب أن يوصف فقط تحت إشراف طبي مع متابعة مستمرة لتتبع استجابة المريض وأي أحداث سلبية. ويأتي هذا القرار السعودي بعد الموافقة الأمريكية في وقت سابق من العام الجاري، والتي وصفت فيها إيلي ليلي الحبة بأنها العلاج الوحيد من فئة GLP-1 الذي يمكن تناوله في أي وقت دون قيود على الطعام أو الماء. ويوسع توفر هذا الخيار الفموي اليومي خيارات العلاج أمام الأطباء الذين يتعاملون مع الحالات المرتبطة بالوزن في المملكة.
EN