أفاد حرس الحدود السعودي بأن وحدات الدوريات البرية التابعة له ألقت القبض على 11 مواطناً إثيوبياً في قطاع الداير بمنطقة جازان يوم 3 أغسطس. وتمكنت الدوريات من إحباط محاولة تهريب 220 كيلوغراماً من القات إلى المملكة خلال عملية أمنية على الحدود. وألقي القبض على المشتبه بهم أثناء انتهاكهم للإجراءات الحدودية في المنطقة الجنوبية، ونُقل الأفراد والمواد المضبوطة إلى الجهات المعنية بعد الانتهاء من الخطوات القانونية الأولية.
وأكد حرس الحدود أن مشاركة المواطنين تبقى ضرورية في مواجهة تهريب المخدرات والانتهاكات الحدودية المتصلة بها. ويستطيع سكان مكة والمدينة والرياض والمنطقة الشرقية التواصل مع السلطات على الرقم 911، فيما على الآخرين الاتصال بالرقم 999. أما قسم مكافحة المخدرات فيقبل البلاغات عبر الخط الساخن 995 أو البريد الإلكتروني المخصص. وقد ساعدت هذه المشاركة المجتمعية في إنجاح العديد من العمليات على مر السنين في المناطق الحدودية.
ووثق تقييم أجراه مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة عام 2014 انتشار تعاطي القات بين الشباب في منطقة جازان رغم إخضاعه للرقابة الوطنية. وأشار التقرير إلى أن المادة تأتي أساساً من إثيوبيا وكينيا والصومال وجيبوتي، مع وجود طرق تهريب راسخة نحو شبه الجزيرة العربية. كما سُجلت اتجاهات استهلاك مماثلة في اليمن حيث يظل القبول الثقافي لهذا المنشط قوياً. وقد جعلت هذه الأوضاع تنسيق أجهزة إنفاذ القانون الإقليمية أولوية لقطع خطوط الإمداد.
وسجلت تقارير أمنية محلية حالات تهريب مشابهة شملت مواطنين إثيوبيين في جازان خلال السنوات الماضية. ففي إحدى العمليات تم اعتقال ثلاثة أشخاص بحوزتهم 44 كيلوغراماً من القات في محافظة العارضة، كما احتجزت السلطات إثيوبيين اثنين بحوزتهما 40 كيلوغراماً من المادة في واقعة منفصلة. وتدل هذه الحالات على محاولات متكررة لنقل المخدر عبر نقاط الدخول الجنوبية.
وتعمل المديرية العامة لمكافحة المخدرات مع الجهات الحدودية على معالجة مثل هذه القضايا وفق الإطار الصارم الذي تفرضه المملكة لمكافحة المخدرات. وتصنف القوانين السعودية القات ضمن المواد المخدرة المحظورة التي تستوجب عقوبات شديدة منها السجن. وتشير البيانات الرسمية إلى أن القطاعات الجنوبية تشهد عمليات ضبط مستمرة مرتبطة بمحاولات قادمة من المناطق المجاورة.
EN