أفاد البنك المركزي السعودي بأن رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ 1.123 تريليون ريال بنهاية مارس 2026. ويعكس هذا الرقم زيادة نسبتها 12% مقارنة بنهاية الربع الأول من 2025 الذي سجل فيه الرصيد نحو 1.003 تريليون ريال. وشكل إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر 32% من مجمل الاستثمارات الأجنبية في المملكة بحسب أرقام ساما، فيما ارتفع إجمالي الاستثمار الأجنبي 18% ليصل إلى 3.531 تريليون ريال خلال الفترة ذاتها.
وتظهر بيانات ساما أن محفظة الاستثمارات الأجنبية الأوسع ضمن الأسهم وحصص الصناديق وأدوات الدين بلغت 1.467 تريليون ريال مقابل 941 مليار ريال للفئات الاستثمارية الأخرى. ويصدر البنك المركزي هذه الإحصاءات ضمن تحديثاته الدورية للوضع الاستثماري الدولي، إذ تعكس مؤشرات الرصيد الاستثمارات المتراكمة وليس الحركات الفصلية فحسب.
وفي تقرير منفصل أعلنت الهيئة العامة للإحصاء تسجيل تدفقات إجمالية للاستثمار الأجنبي المباشر بقيمة 26.6 مليار ريال في الربع الأول من 2026. وارتفع هذا الإجمالي 2.4% عن الفترة المقابلة من العام السابق، بينما بلغت التدفقات الصافية 23.1 مليار ريال بعد احتساب التدفقات الخارجة. وقد سجلت التدفقات الاستثمارية الخارجة زيادة واضحة خلال الربع مما فسر الفارق بين القيمتين الإجمالية والصافية.
وكشف تقييم صادر عن وزارة الاستثمار عن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 3% على أساس سنوي في الربع الأول، مع تحقيق الأنشطة النفطية وغير النفطية مكاسب متماثلة. ويرافق نمو رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر هذه المؤشرات الاقتصادية التي تشير إلى نمو مستقر خارج قطاع الطاقة. وتنشر الوزارة تقارير دورية تتابع المؤشرات الاقتصادية والاستثمارية.
وتجاوزت السعودية حاجز التريليون ريال في الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمي بنهاية 2025 بنمو سنوي قدره 13% وفق إصدارات سابقة لساما. وتستهدف المملكة جذب تدفقات سنوية تصل إلى نحو 100 مليار دولار ضمن رؤية 2030 لدعم التنويع الاقتصادي بحسب وثائق البنك الدولي ومخططات الحكومة. غير أن تسوية التدفقات الربعية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من 2026 تعطي معدلاً سنوياً أقل مما يبرز الفجوة المتبقية.
وشكل قانون الاستثمار الصادر عام 2024 الرامي إلى تسوية الفرص أمام المستثمرين الأجانب جزءاً من التعديلات التنظيمية في السنوات الأخيرة، كما أشارت «إف.دي.آي إنتليجنس» في تغطيتها للإصلاحات السعودية. وتواصل وزارة الاستثمار الترويج للفرص القطاعية في اللوجستية والسياحة والتصنيع المتقدم. وتبنى هذه الخطوات على إجراءات التحرير السابقة التي ساهمت في الزيادة المسجلة بالرصيد منذ منتصف العقد الثاني من العقد 2010.
EN