ستتلقى اللجنة الملكية لمدينة الرياض الطلبات عبر منصة توازن ابتداءً من 16 أغسطس وحتى 15 سبتمبر، وفق ما أعلنته. وسيخضع المتقدمون المستوفون للشروط لعملية التحقق بعد إغلاق فترة التقديم، مع نشر قائمة يليها إجراء قرعة إلكترونية لتخصيص القطع. وشددت اللجنة على أن ترتيب تقديم الطلبات لا يحدد الأهلية، وأن التسجيل لا يضمن القبول. أما الذين تأهلوا في السنة الأولى فسينتقلون تلقائياً إلى هذه الدورة.
وبموجب البرنامج، تخطط اللجنة لإصدار ما بين 10 آلاف و40 ألف قطعة أرض سكنية مخططة ومجهزة بالخدمات كل عام ولمدة خمس سنوات، وفق تقرير اللجنة الملكية لمدينة الرياض. ويبقى سقف الأسعار عند 1500 ريال سعودي للمتر المربع في جميع المواقع داخل المناطق الحضرية القائمة والأحياء المصممة الجديدة. وقامت الدورة الأولى بتوزيع قطع أراضٍ بمساحة إجمالية قدرها 6.3 ملايين متر مربع، ما يبرز حجم الأراضي التي يجري طرحها في السوق.
ويجب أن يكون المتقدمون مواطنين سعوديين متزوجين أو تجاوزوا 25 عاماً على الأقل، بحسب معايير اللجنة. كما يتعين أن يكونوا قد أقاموا في الرياض لمدة ثلاث سنوات على الأقل، وألا يكون لديهم ملكية عقارية سابقة. وهدفت الجهة من هذه الشروط توجيه الدعم نحو الأسر الأكثر احتياجاً لفرص التملك في العاصمة.
وبعد النجاح في القرعة، ينتقل المستفيدون إلى مرحلة تخصيص القطعة وبيعها على الخريطة ثم نقل الملكية في النهاية، بحسب ما أوضحته اللجنة الملكية لمدينة الرياض. وتتضمن السلسلة ضمانات تنظيمية لضمان الشفافية والإنصاف خلال العملية بأكملها. وتضمن الأنظمة الفنية فرصاً متساوية لجميع المشاركين المؤهلين.
وتشكل هذه المبادرة جزءاً من إجراءات حكومية أوسع صدرت في مارس 2025 رفعت القيود على استخدام الأراضي على نحو 81 كيلومتراً مربعاً في شمال الرياض مع تسريع تنفيذ ضريبة الأراضي البيضاء، وفق بيانات أرقام. وتسعى هذه الخطوات مع التوريد السنوي للأراضي إلى معالجة اختلال التوازن بين العرض والطلب الذي دفع أسعار العقارات للارتفاع في العاصمة. وتقوم اللجنة الملكية لمدينة الرياض والهيئة العامة للعقار بمراقبة ردود الفعل في السوق وتقديم التقارير إلى الجهات العليا.
وتظهر أرقام رؤية السعودية 2030 أن معدل تملك المنازل على المستوى الوطني بلغ 65.4% بنهاية 2024، مرتفعاً من 47% في البداية ويسير نحو هدف 70% بحلول 2030. وقدم برنامج الإسكان التابع للرؤية الوطنية الدعم لأكثر من 122 ألف أسرة خلال عام واحد حديثاً، وفق سجلات البرنامج. ويسهم برنامج توازن العقاري في هذا الإطار بخفض التكلفة الأرضية للإسكان وتوجيه التوريد إلى مجتمعات مخططة تتماشى مع التوسع الحضري السريع للرياض.
وقد أشار محللون عقاريون إلى أن النجاح المستدام يتطلب إجراءات مكملة في التمويل وموافقات البناء لتحويل الأراضي المخصصة إلى منازل جاهزة. ويؤكد نهج اللجنة على استقرار السوق طويل الأمد بدلاً من الحلول السريعة، بربط إطلاق الأراضي بالنشاط الاقتصادي الأوسع في مواد البناء والمقاولات وخدمات الرهونات. وأوضح المسؤولون أن البرنامج سيستمر في التكيف بناءً على الطلب المرصود والاتجاهات السكانية في العاصمة.
EN