أعدت وزارة التعليم عودة أكثر من أربعة ملايين طالب وطالبة في مراحل التعليم الابتدائي والمتوسط والثانوي يوم الأحد لإطلاق العام الدراسي 2026-2027. وستؤجل الإدارات التعليمية العاملة في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف حضور الطلاب حتى 30 أغسطس وفقاً للتقويم المتدرج الصادر عن الجهة. ويشهد هذا العام دخول أطفال مواليد جائحة كوفيد-19 إلى الصف الأول الابتدائي ومراكز الطفولة المبكرة. وأنهت وزارة التعليم توزيع جميع الكتب الدراسية فور انتهاء الاختبارات النهائية للعام السابق دعماً لبداية غير منقطعة.
وكان إعلان سابق صادر عن وزارة التعليم في أبريل قد حدد أن الأطفال المولودين خلال فترة الجائحة يؤهلون للتسجيل الرسمي إذا استوفوا معايير العمر المعتمدة. ويندرج الأطفال الذين أتموا ست سنوات قبل 24 أغسطس 2020 ضمن فئة القبول المعتادة وفق إرشادات الوزارة. أما المجموعة الثانية المولودة بين أواخر أغسطس ومنتصف نوفمبر 2020 فيمكنهم التسجيل بعد إكمال عام كامل في رياض الأطفال كما أفادت الوزارة آنذاك. وأشارت الهيئة العامة للإحصاء إلى أن 82.4 بالمئة من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 36 و59 شهراً في السعودية يتقدمون نمائياً بشكل مناسب لهذه المرحلة.
وأكدت وزارة التعليم أهمية اتباع نهج جاد ومنضبط ابتداءً من اليوم الأول للدراسة. وشملت التحضيرات تنسيقاً شاملاً عبر المناطق كافة لضمان جاهزية المرافق والكوادر لاستقبال الدفعة الجديدة من المتعلمين. وتظهر بيانات البنك الدولي أن السعودية حافظت على معدل إجمالي للالتحاق بالتعليم الابتدائي بلغ 104 بالمئة حتى 2024 مما يعكس الوصول الواسع في النظام التعليمي. كما يحدد التقويم الدراسي الحالي الذي أصدرته الوزارة مواعيد عودة المعلمين والإداريين منتصف أغسطس لتوفير وقت كافٍ للاستعداد.
وقد تعاملت السعودية مع تفشي كوفيد-19 من خلال تفعيل المدارس الافتراضية وبرامج التعليم عن بعد كما وثقت دراسة حالة لليونسكو حول مبادرات التعلم عن بعد الوطنية. وساهمت تلك الإجراءات في استمرار العملية التعليمية خلال الفترات التي تقيد فيها الحضور الوجاهي بحسب ما أظهرته الدراسة. ويمثل دمج أطفال مواليد الجائحة هذا العام عودة إلى الحياة الطبيعية للعائلات المتأثرة بالأزمة الصحية التي ظهرت عام 2020. وتدعم هذه السياسة بحسب وزارة التعليم أهدافاً أوسع تستهدف توسيع فرص التعليم المبكر.
ووجه مسؤولو وزارة التعليم المدارس إلى إعطاء الأولوية لإشراك الطلاب والالتزام بالجدول الأكاديمي منذ اليوم الأول. وأشارت الجهة إلى أن التحضيرات الصيفية ركزت على الجاهزية اللوجستية والتوافق مع أولويات التنمية الوطنية. وقد ارتفع معدل التسجيل في برامج الطفولة المبكرة خلال السنوات الأخيرة ضمن جهود تعزيز التعلم الأساسي كما أوضحت الوزارة في تحديثات سابقة. ويضيف دخول هذه الدفعة إلى نظام تعليمي يخدم ملايين المتعلمين كل عام في أنحاء المملكة.
EN