أوضح بيان صادر عن الأمن العام السعودي كيف تم احتجاز المرأتين في المدينة المنورة ضمن حملة أمنية مستمرة تستهدف مثل هذه الأنشطة. ومكّن التنسيق مع المديرية المتخصصة من التعامل الشامل مع القضية التي قد تشمل عناصر استغلال. وأنجز المسؤولون جميع الإجراءات القانونية المعتادة قبل إحالتها إلى النيابة.
وتعمل المديرية العامة لأمن المجتمع ومكافحة الاتجار بالبشر تحت وزارة الداخلية منذ تأسيسها في فبراير 2025 لمواجهة الأفعال المخلة بالآداب والتسول والجرائم المرتبطة بها، وفق تقييم صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية. وتتولى الوحدة مراقبة النشاطات وإجراء التحقيقات والتنسيق مع المدعين العامين لضمان التطبيق المنهجي للقانون. ويأتي مشاركتها في العملية بالمدينة المنورة ضمن سلسلة من التحركات المماثلة في عدة مناطق سعودية.
وأسفرت حملة مماثلة في المنطقة الشرقية خلال يوليو 2026 عن اعتقال 18 وافداً بتهم الدعارة، مع إحالة القضية أيضاً إلى النيابة العامة، بحسب ما نقلته «عاجل إنجليزي». واتبعت تلك الاعتقالات النموذج التعاوني نفسه الذي يشمل المديرية. وتشكل هذه العمليات جزءاً من جهود متواصلة لمكافحة الأنشطة التي تنتهك الآداب العامة في المناطق السكنية.
وأجرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية أكثر من 120 ألف تفتيش استباقي خلال الربع الأول من 2026 لمكافحة الاتجار بالبشر وتعزيز الامتثال في أماكن العمل، بحسب تقرير الوزارة. وعالجت أكثر من 1600 بلاغ مشتبه فيه بالاتجار خلال الفترة نفسها، ووجهتها إلى الجهات المختصة لاتخاذ اللازم. وتكمل هذه التفتيشات الحملات الأمنية من خلال التركيز على الوقاية والكشف المبكر عن حالات الاستغلال.
وأشار تقييم لوزارة الخارجية الأمريكية إلى أن السلطات السعودية حققت في 369 حالة محتملة للاتجار بالبشر شملت 502 متهماً خلال الفترة الأخيرة المشمولة بالتقرير، بزيادة عن الأرقام السابقة. ووصلت الملاحقات إلى 137 شخصاً في قضايا الاتجار الجنسي والاتجار بالعمالة والتسول القسري. كما حددت الحكومة 536 ضحية وأحالتها إلى مراكز الرعاية ضمن إجراءات الحماية الموسعة.
وخصصت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر نحو 36,502,844 ريال سعودي لدعم أنشطة الوقاية بما في ذلك برامج التدريب وحملات التوعية، وفق التقييم الأمريكي. وتواصل المملكة تنفيذ خطتها الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر (2024-2027) عبر شراكات مع منظمات دولية. وتعكس هذه المبادرات المتكاملة استراتيجية متعددة الجهات تجمع بين التنفيذ والدعم للضحايا.
EN