ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس استعرضا العلاقات الطويلة الأمد والمتميزة بين المملكة العربية السعودية واليونان. ونظر الجانبان في خطوات عملية لدعم وتوسيع التعاون في عدة مجالات خلال المكالمة التي جرت يوم الثلاثاء. وأشار مسؤولون إلى أن البحث شمل أيضاً مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك للبلدين.
وتشكل إطار لتعاون أعمق عقب توقيع الحكومتين مذكرة تفاهم عام 2021 لإنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي اليوناني، بحسب سجلات وزارة الخارجية السعودية. ومهد الاتفاق الطريق أمام اتصالات رفيعة المستوى منتظمة شملت زيارات متبادلة وسعت الحوار حول القضايا الاقتصادية والأمنية. وأصبح المجلس الآلية الأساسية لتوحيد السياسات بين الرياض وأثينا منذ إطلاقه.
وعقد الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين اليونان والسعودية في العلا خلال يناير 2025، حيث ترأس ولي العهد وميتسوتاكيس الجلسة وفقاً لتقرير يوناني عن اللقاء. وأقر المشاركون 46 مبادرة منفصلة شملت الدفاع والاستثمار والتجارة والطاقة والسياحة والتبادلات الثقافية. وقدم الوفدان المجلس أداة لرفع التعاون الثنائي إلى المستوى الاستراتيجي.
وبلغت قيمة الاتفاقيات الموقعة خلال زيارة ولي العهد محمد بن سلمان إلى أثينا عام 2022 نحو 14 مليار ريال سعودي، بحسب البيان الختامي المشترك الذي صدر آنذاك. وركزت تلك الاتفاقيات على الطاقة المتجددة والبنية التحتية والنقل البحري واللوجستيات والاتصالات والرعاية الصحية والأمن الغذائي. وساهم تنفيذ هذه الصفقات في زيادة ملموسة للتجارة المتبادلة والمشاريع المشتركة خلال السنوات اللاحقة.
وكان ميتسوتاكيس قد شكر السلطات السعودية سابقاً على مساعدتها في حماية الرعايا اليونانيين داخل المملكة خلال اتصال هاتفي في مارس 2026، حسب ما وثقه مكتب رئيس الوزراء اليوناني. وتناول ذلك الاتصال السابق تطورات إيران والشرق الأوسط الأوسع، إذ شدد الزعيمان على ضرورة منع أي تصعيد إضافي. ويأتي التبادل الأخير استكمالاً لهذا النمط من التواصل المتكرر بين العاصمتين.
وباتت اليونان شريكاً أوروبياً مهماً للسعودية في مساعي تنويع مصادر الطاقة وتعزيز الروابط الأمنية في البحر المتوسط، وهو توجه يتضح في العديد من البيانات المشتركة. ورحب المسؤولون السعوديون بمشاركة اليونان في المنتديات الإقليمية المتعلقة بمرونة سلاسل الإمداد وفرص الاستثمار. ومن المتوقع أن يسفر الحوار المستمر على المستوى القيادي عن اتفاقيات إضافية في القطاعات التي يستهدفها المجلس الاستراتيجي بالفعل.
EN