أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن الأمير فيصل بن فرحان تلقى اتصالاً هاتفياً من الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وسط تصاعد التوترات الإقليمية الناجمة عن الأعمال العسكرية الإيرانية. وأدان الوزيران الضربات التي استهدفت مواقع في الكويت والبحرين والأردن مطلع الشهر الجاري. كما بحثا استراتيجيات التعاون للحفاظ على السلام والاستقرار في منطقة الخليج.
وذكرت الجزيرة أن الهجمات الإيرانية على المنشآت الكويتية بما في ذلك قاعدة علي السالم الجوية ألحقت أضراراً بالغة وأسفرت عن سقوط ضحايا. وقتلت هذه الضربات سبعة مدنيين وأصابت 105 آخرين وفق الإحصاءات المحلية التي حددت حجم التأثير المبلغ عنه بدقة. وجاءت هذه الموجة من الهجمات ضمن حملة انتقامية أوسع ضد المواقع الأمريكية في المنطقة.
وتعكس هذه المحادثة التنسيق المستمر بين السعودية والكويت في المسائل الأمنية والذي يعود إلى عقود مضت، بحسب تحليل نشر على ResearchGate حول السياسة الخارجية الكويتية بين إيران والسعودية خلال الفترة من 1971 إلى 2023. وقد عارضت الدولتان على الدوام التهديدات التي تستهدف السيادة الإقليمية في الخليج. ويهدف هذا التبادل الأخير إلى تنسيق المواقف استعداداً لخطوات دبلوماسية محتملة أخرى على صعيد مجلس التعاون الخليجي.
وفي بيان منفصل، رفضت وزارة الخارجية السعودية انتهاكات إيران لسيادة الدول الشقيقة وتهديداتها المتواصلة لأمن المنطقة واستقرارها. وأفادت «إيران إنترناشونال» بأن مجلس التعاون الخليجي أطلق دعوات مماثلة للحفاظ على مضيق هرمز مفتوحاً أمام الملاحة الحرة دون فرض رسوم أو قيود إضافية. وتبرز هذه المواقف جبهة موحدة بين دول الخليج في مواجهة الضغوط الخارجية.
وقاد الأمير فيصل بن فرحان العديد من هذه الاتصالات لتوحيد الدعم ضد الأعمال المزعزعة للاستقرار، وفق سجلات الوزارة بشأن النشاط الدبلوماسي الأخير. وشدد الوزير الكويتي على ضرورة وقف كل العمليات العدوانية في المنطقة فوراً. وشملت الجهود المشتركة التي جرى بحثها تبادل المعلومات واتخاذ تدابير دفاعية منسقة لحماية البنى التحتية الحساسة.
ورصد محللون إقليميون ارتفاعاً في مثل هذه التشاورات الوزارية منذ بدء التصعيد في النزاعات المرتبطة بإيران مطلع عام 2026. ويأتي الاتصال الهاتفي الذي جرى الأحد ضمن سلسلة من الردود على بدء الضربات في فبراير ضد الأصول الكويتية والأمريكية. وقد نجحت الدفاعات الكويتية في اعتراض العديد من الصواريخ المهاجمة، مما قلص الخسائر الإجمالية دون إزالتها بالكامل.
EN