أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن إيران استهدفت الناقلة السعودية «وديان» والناقلة القطرية للغاز الطبيعي المسال «الركيات» أثناء عبورهما الممر المائي الاستراتيجي، محملة طهران المسؤولية الكاملة عن الهجمات وتبعاتها. وأفادت التقارير الإقليمية نقلاً عن مراقبين بحريين بأن ثلاث ناقلات تعرضت للضرب خلال ساعات. وطالبت الوزارة إيران بالتوقف فوراً عن كل الأعمال التي تهدد الأمن الإقليمي والملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.
وفي بيان أصدرته وكالة الأنباء السعودية، أدانت رابطة العالم الإسلامي الهجمات ووصفتها بأنها ممارسات إجرامية متكررة تنتهك القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية. وعبر الأمين العام للرابطة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى عن التضامن التام مع السعودية وقطر، داعياً إيران إلى وقف الأعمال التي تقوض الجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة. ودعت الرابطة إلى الوقف الفوري للممارسات التي تعرض السلامة البحرية للخطر.
ووصف البرلمان العربي الضربات بأنها تصعيد خطير، ودعا رئيسه محمد اليماحي إلى احترام القانون الدولي وضبط النفس من جانب جميع الأطراف. كما أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً أدانت فيه الهجوم على الناقلة السعودية، مؤكدة دعمها للمملكة ومطالبة بوضع حد لهذه الحوادث والعمل على التهدئة. وشدد الموقف الكويتي على ضرورة الالتزام بالأعراف الدولية للحفاظ على الاستقرار.
وبدورها وصفت سوريا العدوان بأنه غير مبرر، معربة عن تضامنها الكامل مع السعودية وقطر وفقاً لتصريحات دبلوماسية. كما أدانت الأردن استهداف السفينة السعودية وقدمت دعمها التام للرياض في هذا الصدد. وتشكل هذه الردود جزءاً من موجة أوسع من الردود الرسمية في أنحاء المنطقة.
وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن تدفق النفط عبر مضيق هرمز بلغ معدلاً قدره 20.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من عام 2025، أي ما يعادل نحو 20 بالمئة من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية. وتجعل أهمية هذا الممر في نقل الطاقة أي اضطراب فيه أمراً يثير قلقاً دولياً. وقد أبرزت التوترات السابقة مواطن الضعف في المسارات البحرية الحيوية لصادرات النفط من دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري إن الهجوم على «الركيات» يمثل اعتداءً غير مقبول على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية، فضلاً عن كونه انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي. وقامت الحكومة القطرية باستدعاء نائب السفير الإيراني لتسليمه شكوى رسمية وطلب توضيح. ودعا المسؤولون طهران إلى الكف الفوري عن الممارسات التي تقوض الأمن الإقليمي.
EN