أوضحت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية أن الوزير عبدالله السواحة عقد عدة جلسات مع تنفيذيين ومؤسسات في مدينة شنزن بهدف توسيع التعاون في قطاعات رئيسية. وضم الوفد محافظ هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية هيثم العوهلي ومحافظ هيئة الحكومة الرقمية أحمد السويان ورئيس الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز فيصل الخميسي. وركزت تلك المناقشات على الذكاء الاصطناعي والروبوتات والحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية ومنظومات الابتكار التي تتماشى مع أولويات التنمية الوطنية.
والتقى السواحة رئيس مجلس إدارة «هواوي» ديفيد وانغ لاستعراض فرص تعزيز الروابط في مجالات البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي والحلول السحابية وبرامج تطوير الكفاءات. كما التقى الوزير مباشرة بعشرين طالبا سعوديا أكملوا برنامجا تدريبيا متخصصا في الذكاء الاصطناعي نظمته مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع بالشراكة مع «هواوي». ودارت المحادثات حول الدور المتطور للذكاء الاصطناعي ومساهمات الكفاءات الوطنية في تحقيق الأهداف الاقتصادية طويلة الأمد وضرورة التركيز على المهارات في التقنيات الناشئة.
وعقد الوزير مباحثات مع تنفيذيين في شركة «يوبيتيك روبوتيكس» حيث اطلع على أحدث التطورات التي حققتها الشركة في أنظمة الروبوتات الذكية. وبحث الجانبان إمكانية نشر هذه التقنيات لدفع عجلة الابتكار وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الرقمي السعودي. كما أجرى لقاءات منفصلة مع مؤسس شركة «إنتليفيوجن» ورئيس مجلس إدارتها والرئيس التنفيذي الدكتور تشن نينغ لبحث العمل المشترك في رقائق استدلال الذكاء الاصطناعي والرؤية الحاسوبية وتطبيقات المدن الذكية التي يمكن أن ترفع مستوى الكفاءة والاستدامة في الخدمات العامة.
وزار السواحة خلال الزيارة مركز ابتكار «كاوست» في شنزن وتفاعل مع المشاركين في الدفعة التاسعة من برنامج مؤسسي التقنية. وقيم مشاريعهم الجارية وبحث السبل أمام الشركات الناشئة السعودية للاستفادة من شبكات شنزن في مجالات التقنية والتصنيع والاستثمار. ويهدف هذا التواصل إلى تسهيل التوسع العالمي وتعزيز الموقع التنافسي للمنشآت السعودية الناشئة في الأسواق الدولية.
وأشار تقرير حالة الذكاء الاصطناعي في دبي إلى أن شنزن تساهم بنحو 13.33 بالمئة من قدرة الصين الوطنية على معالجة البيانات والحوسبة فيما تستضيف لاعبين رئيسيين مثل «هواوي» يشكلون عماد منظومة الذكاء الاصطناعي في المدينة. وسلط التقييم الضوء على كيف ساهمت التحالفات بين القطاعين العام والخاص في المدينة في تسريع التحولات الرقمية لا سيما في تطبيقات الروبوتات والاتصالات وإدارة المدن. وسعت المملكة العربية السعودية إلى نقل تقنيات مشابهة في السنوات الأخيرة من خلال شراكات منظمة تدعم توسيع بنيتها التحتية الرقمية.
وبلغ إنفاق السعودية على تقنية المعلومات والاتصالات نحو 10 مليارات دولار في 2024 وفق تتبع الصناعة حيث توجهت التخصيصات نحو الصحة والتعليم والخدمات الحكومية الرقمية ومبادرات المدن الذكية بما في ذلك «نيوم». وتواصل الوزارة تعاونها مع الجهات الصينية في مشاريع تتراوح بين البنية التحتية السحابية والتدريب المتخصص لبناء القدرات المحلية في الذكاء الاصطناعي. وتشكل مثل هذه اللقاءات جزءا من نمط أوسع للتبادلات التكنولوجية الثنائية التي تعززت منذ توقيع اتفاقيات إطارية أولية في السنوات السابقة.
EN