أصدر وزراء خارجية السعودية ومصر والأردن وباكستان وإندونيسيا وتركيا وقطر والإمارات العربية المتحدة بياناً مشتركاً في 24 يوليو 2026 أدان بشدة ما سماه التصعيد الإسرائيلي في المسجد الأقصى المعروف أيضاً باسم الحرم الشريف. وذكر البيان الذي نشر على مواقع عدة وزارات خارجية مشاركة منها وزارة الخارجية الإماراتية أن الخطوات الاستفزازية تشمل اقتحامات جماعية مستمرة للمستوطنين الإسرائيليين للمجمع تحت حماية القوات الإسرائيلية وزيارات يقودها وزراء إسرائيليون ورفع العلم الإسرائيلي داخل الموقع ونصب خيمتين للشرطة. ووصف الوزراء هذه الإجراءات وما يرتبط بها بأنها غير مقبولة محذرين من أنها تغذي الكراهية والتطرف والمساعي الرامية إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني والديموغرافي للقدس الشرقية المحتلة في الوقت الذي تقوض فيه آفاق السلام العادل والدائم القائم على حل الدولتين. وسبق أن أصدر الوزراء أنفسهم بيانات مشتركة مماثلة تناولت مخاوف مشابهة في يونيو 2026 وأبريل 2026 وفق سجلات وزارة الخارجية التركية.
وأبرز البيان حالات التحريض والدعوات التي تشجع على اقتحامات إضافية وعنف من جانب وزراء وجماعات إسرائيلية متطرفة. وأكد الوزراء أن مثل هذه الخطابات والأفعال تمثل خرقاً صارخاً للقانون الدولي ومقررات الأمم المتحدة ذات الصلة والوضع القائم منذ زمن طويل الذي يحكم الأماكن المقدسة في القدس الشرقية المحتلة. وحذروا من أن التكرار في الانتهاكات قد يؤدي إلى تأجيج التوترات الإقليمية في وقت يواجه فيه الوصول إلى البلدة القديمة في القدس قيوداً تمييزية تنتهك أيضاً الأطر القانونية المعتمدة.
وأعاد الوزراء في بيانهم المشترك التأكيد على أن إسرائيل لا تملك أي سيادة على القدس المحتلة أو على أماكنها المقدسة الإسلامية والمسيحية. وجددوا رفض أي محاولة لتغيير الوضع القائم في تلك الأماكن مع التركيز خاصة على الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن الإسلامية والمسيحية وهي الوصاية التي رسختها معاهدة السلام الأردنية الإسرائيلية عام 1994 والتي تعود إلى عام 1924. وشدد البيان على أن مجمع المسجد الأقصى بمساحته الكاملة البالغة 144 دونما يؤدي وظيفته حصراً كمكان عبادة إسلامي وأن دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الأردنية هي الجهة الإدارية الشرعية الوحيدة.
ودعا وزراء الخارجية إسرائيل بصفتها القوة المحتلة إلى رفع كل القيود المفروضة فوراً على الوصول إلى البلدة القديمة في القدس وإلى وقف عرقلة المصلين المسلمين الراغبين في الوصول إلى المسجد الأقصى. وطالبوا بإنهاء الإجراءات التي تمس قدسية المواقع المقدسة الإسلامية والمسيحية في أنحاء المدينة. وحث البيان إسرائيل على الكف عن كل الممارسات التي تنتهك الترتيبات الإدارية والقانونية المعتمدة في الموقع وهو موقف يتسق مع مبادرات دبلوماسية سابقة متعددة قامت بها الدول الثماني خلال العام الجاري.
وبحسب البيان المشترك فقد وجه الوزراء نداء إلى المجتمع الدولي الأوسع لاتخاذ موقف حازم يجبر إسرائيل على وقف انتهاكاتها وممارساتها غير القانونية المستمرة تجاه المواقع المقدسة في القدس. ويبني هذا الإدانة الأخيرة على سلسلة من الرسائل الدبلوماسية المنسقة صدرت على مدار 2026 واستندت مراراً إلى قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقدس والأراضي الفلسطينية المحتلة. وتظل الوصاية الهاشمية التي تحظى بالاعتراف الدولي منذ أوائل القرن العشرين وأعيد التأكيد عليها في وثائق أممية وبيلاتيرالية مختلفة عنصراً مركزياً في الحفاظ على طابع الموقع وفق ما تظهره السجلات الدبلوماسية الأردنية.
EN