أصدر المركز الوطني للأرصاد توقعاته الموسمية للمناخ في 28 يوليو، مفصلاً التوقعات بظروف أدفأ من المعتاد في معظم مناطق المملكة العربية السعودية من أغسطس وحتى أكتوبر. ومن المتوقع أن تتجاوز درجات الحرارة السطحية معدلاتها بنسب تتراوح بين 60 و80% بشكل عام، في حين تبلغ نسبة الاحتمال في أغسطس بين 55 و80%، وفي سبتمبر بين 65 و80%، وفي أكتوبر بين 40 و80% وفق تقييم المركز.
وتتوقع أكبر الانحرافات في غرب الباحة وغرب عسير وجنوب غرب مكة حيث قد ترتفع درجات الحرارة بمقدار يصل إلى درجتين مئويتين فوق المتوسط التاريخي خلال شهر أغسطس. ويعد أغسطس أكثر شهور المملكة حرارة على الإطلاق من حيث متوسط درجات الحرارة العظمى والصغرى، قبل أن يبدأ الاعتدال التدريجي خلال سبتمبر وأكتوبر، بحسب بيانات المركز طويلة الأمد. ويتوافق هذا النمط الموسمي مع التوقع الذي يؤكد على استمرار القراءات الأعلى من المعدل خلال الفترة، ويعتمد التوقع مباشرة على تحليل المركز الوطني للأرصاد للسجلات المناخية التاريخية والمؤشرات الحالية.
وتشمل درجات الحرارة القياسية العليا 51 درجة مئوية سجلت في القيصومة في 19 أغسطس 1998، وكذلك في الدمام عام 2021 خلال شهر أغسطس، وفق أرقام المركز الوطني للأرصاد. أما في سبتمبر فقد بلغت الدرجات القصوى 49.4 درجة مئوية في مكة عام 1988 وفي رفحاء عام 2019، بينما سجلت رفحاء أيضاً 48.4 درجة مئوية في أكتوبر 2019 كما وثق المركز. وتوفر هذه المعايير التاريخية سياقاً للتوقع الحالي للأشهر الثلاثة.
ومن المتوقع أن تقل الأمطار عن المعدل الطبيعي في جازان والباحة والمناطق الجنوبية الغربية والوسطى خلال أغسطس بنسب احتمال تتراوح بين 45 و60%، حسب توقعات المركز الوطني للأرصاد. أما سبتمبر فيشهد أمطاراً أعلى من المعدل في تبوك والمدينة والباحة والمناطق الشمالية والغربية بنسبة احتمال بين 45 و70%، في حين تتوقع معظم مناطق المملكة أحوالاً أكثر رطوبة من المتوسط في أكتوبر بنسب تتراوح من 40 إلى 80%. وحذر المركز من أن نماذجه طويلة المدى قد لا تلتقط الأمطار الغزيرة المعزولة، ودعا إلى الاعتماد على التوقعات قصيرة المدى إلى جانب أنظمة الإنذار المبكر.
ومن المتوقع حدوث شذوذ إيجابي في سرعة الرياح يصل إلى 2.4 أمتار في الثانية فوق المناطق الجنوبية الوسطى والشرقية من البلاد، خاصة خلال أكتوبر، وفق التقييم الجوي. ويتوافق هذا التوقع مع تقييمات منفصلة أجراها المركز الوطني للأرصاد ومركز تغير المناخ أشارت إلى تزايد فرص تطور ظاهرة النينيو التي قد تستمر حتى 2027 وتؤثر على توزيعات درجات الحرارة والأمطار. وتشكل هذه الظواهر المترابطة جزءاً من الإطار التحليلي الأوسع المستخدم في التقرير الصادر في 28 يوليو.
وتصل معدلات الأمطار التاريخية إلى ذروتها في أغسطس في جازان بمقدار 32.3 ملم، تليها خميس مشيط بـ29.5 ملم، وأبها بـ25.9 ملم، كما تشير سجلات المركز. أما معدلات أكتوبر فتكون الأعلى أيضاً في جازان بـ20.2 ملم، ومكة بـ16.8 ملم، والطائف بـ16.1 ملم وفق نفس البيانات. ويواصل المركز الوطني للأرصاد مراقبة التطورات وتحديث التوقعات مع ظهور بيانات جديدة.
EN