قالت وزارة الخارجية السعودية إن الأمير فيصل بن فرحان أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضمن مشاورات متواصلة لاحتواء التوترات في المنطقة. واستعرض الوزيران أحدث التطورات وتبادلا الآراء حول الوضع الراهن مؤكدين ضرورة دعم المبادرات الدبلوماسية التي تهدف إلى خفض التوتر ومنع نشوب أزمات إضافية. وأضافت الوزارة أن الجانبين اتفقا على أهمية العمل الجماعي لتعزيز الاستقرار.
وفي اتصال منفصل مع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ناقش الوزير السعودي القضايا الإقليمية ذاتها. وشدد الوزيران على أهمية التشاور والتنسيق المستمرين بين حكومتيهما في هذه المسائل. كما أكدا دعمهما المشترك للخطوات الدبلوماسية التي تقلل التوترات وتحمي حرية الملاحة وتعزز الأمن في المنطقة بأكملها.
ونشرت وكالة الأنباء السعودية بيان الوزارة الذي يفصل الاتصالين واللذين يأتيان ضمن نمط من الاتصالات رفيعة المستوى المتكررة. وقد أجرت المملكة أكثر من 40 اتصالاً وزارياً مماثلاً هذا العام لمعالجة نقاط التوتر في الشرق الأوسط بحسب السجلات التي تحتفظ بها الوكالة الرسمية. وتشكل هذه الاتصالات عنصراً أساسياً في استراتيجية الرياض الدبلوماسية خلال السنوات الأخيرة.
وسعت تركيا حضورها الدبلوماسي الإقليمي تحت قيادة وزير الخارجية هاكان فيدان الذي شارك في محادثات موازية مع عدة دول خليجية حول قضايا الأمن. وأبرز تقرير لوكالة رويترز حول السياسة الخارجية التركية نُشر مطلع 2026 تزايد تركيز أنقرة على قنوات خفض التصعيد مع أعضاء مجلس التعاون الخليجي. وتركز هذه التفاعلات غالباً على الاهتمامات المشتركة مثل أمن الملاحة البحرية وتسوية النزاعات.
وحافظت الكويت على دورها الراسخ كميسر للدبلوماسية الهادئة إذ استضافت جولات سابقة من الحوار حول النزاعات الخليجية كما وثقتها ملخصات الأمم المتحدة للمبادرات الإقليمية. وتتناسب مشاركة الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح مع هذا التقليد الوساطي ومع عضوية الكويت في مجلس التعاون الخليجي الذي أصدر دعوات متكررة لحل التوترات سلمياً. ويضيف الاتصال الأخير إلى سلسلة من التبادلات الثنائية بين الرياض والكويت حول هذه المواضيع.
وأشار بيان الوزارة إلى أن جميع المشاركين أعربوا عن التزامهم بالتنسيق المستمر مع تطور الوضع الإقليمي. وربطت مسارات دبلوماسية مشابهة بين السعودية وتركيا والكويت في جولات سابقة من المحادثات التي تستهدف الأهداف ذاتها. وتحتفظ الدول الثلاث بسفارات نشطة وقنوات وزارية منتظمة تدعم هذا المستوى من التعاون.
EN