أعلنت الرئاسة التركية في 7 أغسطس 2026 أن الرئيس رجب طيب أردوغان سيجري زيارة عمل ليوم واحد إلى المملكة العربية السعودية في اليوم التالي للمشاركة في اللقاء الثلاثي مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
ووصل رئيس الوزراء الباكستاني شريف إلى جدة مساء الخميس لبدء زيارة رسمية تستغرق ثلاثة أيام تشمل القمة. ويأتي هذا اللقاء استمراراً للعلاقات الطويلة الأمد بين الدول الثلاث، ويرافق شريف وفد يضم نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية محمد إسحاق دار ورئيس أركان الجيش أسيم منير.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرايي إن الزيارة تمثل أهمية تتجاوز التوترات الخليجية الراهنة والعوامل قصيرة الأمد. وأضافت الوزارة أن اللقاء يبرز شراكة تاريخية تقوم على عقود من الثقة والتعاون بين السعودية وباكستان. ويتوقع أن تناقش القمة سبل تعزيز العلاقات الثنائية إلى جانب المسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وكانت الدول الثلاث قد شكلت لجنة دفاع ثلاثية عقدت أولى جلساتها في الرياض خلال أغسطس 2023، وهو ما أوردته «ذا كرادل» آنذاك. وشملت الاجتماعات اللاحقة جلسة في مقر القيادة العامة براولبندي في يناير 2024 ركزت على التعاون الدفاعي، بحسب بيانات العلاقات العامة بين الخدمات الباكستانية. وأشار تقييم نشرته «جي آي إس ريبورتس أونلاين» في يوليو 2026 إلى أن الدول أعلنت بدء مفاوضات لاتفاق دفاعي أوسع في يناير 2026، في إشارة إلى تعميق التنسيق الأمني.
وأفادت «المونيتور» بأن تركيا وباكستان ضمن 14 دولة تدعم مبادرة سعودية لتشكيل تحالف بحري في البحر الأحمر لمواجهة تهديدات الحوثيين. وتأتي القمة الحالية وسط استمرار الاضطرابات الإقليمية التي دفعت الشركاء إلى تعزيز التنسيق في الملفات الأمنية. ويصف المسؤولون الباكستانيون الزيارة بأنها فرصة لدفع المصالح المشتركة في المجالات الاقتصادية والاستراتيجية.
وكان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قد استقبل رئيس الوزراء الباكستاني شريف في جدة خلال زيارات سابقة، منها زيارة في أبريل 2022 بعد فترة قصيرة من توليه منصبه، بحسب سجلات لقاءاتهما الثنائية. ويبرز انضمام رئيس أركان الجيش الباكستاني إلى الوفد الحالي البعد العسكري الذي ميز الإطار الثلاثي منذ إطلاقه رسمياً. وتعكس مشاركة الرئيس التركي أردوغان اهتمام أنقرة بتوسيع التعاون مع الرياض وإسلام آباد في قضايا الدفاع والاستقرار الإقليمي.
ووصفت الرئاسة التركية زيارة جدة بأنها زيارة عمل تتيح إجراء محادثات مباشرة بين القادة الثلاثة حول أولوياتهم المشتركة. وأكدت السلطات الباكستانية أن الشراكة أثبتت صمودها أمام مختلف التحديات الإقليمية على مر السنين. ومن المتوقع أن تظهر نتائج إضافية للقمة بعد انتهاء الاجتماعات المقررة في 8 أغسطس 2026.
EN