عقد الحوار الاستراتيجي الثالث بين السعودية واليابان في الرياض، حيث استضاف الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية الياباني توشيميتسو موتيغي في مقر وزارة الخارجية. ووصف الأمير فيصل بن فرحان الشراكة الثنائية بأنها تقوم على الثقة والاحترام المتبادل، مع إمكانيات واسعة لتعميق التعاون. وأبرز فرص التعاون في مجالات الاستثمار والطاقة والموارد الطبيعية وسلاسل الإمداد والدفاع وتبادل التكنولوجيا والخبرات. وأكد الوزير السعودي أن المملكة شريك يعتمد عليه بالنسبة لليابان في إمدادات الطاقة ومجالات أخرى.
وبحسب وزارة الخارجية السعودية، أشاد الأمير فيصل بن فرحان بالخطوات اليابانية لتعزيز المرونة الاقتصادية والحفاظ على استقرار أسواق الطاقة العالمية وتدفقات التجارة. واتفق الوزيران على أن الأمن البحري يمثل أولوية رئيسية، مع التركيز على حرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي. وشددا على ضرورة بقاء مضيق هرمز وباب المندب مفتوحين ومحميين أمام السفن التجارية. وقد شكل هذا الموقف عنصراً مركزياً في البيان الرسمي الصادر عن المحادثات.
وأعطى الأمير فيصل بن فرحان الأولوية للدبلوماسية والحوار والحلول السلمية لمعالجة القضايا الإقليمية العالقة. كما أعرب عن تقديره لدعم اليابان للمعايير الدولية، إلى جانب أنشطتها الإنسانية ومساهماتها في الاستقرار. وشارك في جلسة الحوار الاستراتيجي السفير السعودي لدى اليابان الدكتور غازي بن فيصل بن زقر، ومدير عام إدارة الدول الآسيوية السفير ناصر الغنوم. ويستمر هذا الاجتماع ضمن سلسلة من التبادلات رفيعة المستوى التي تهدف إلى تعزيز العلاقات السعودية-اليابانية الشاملة.
ويأتي هذا التركيز على الأمن البحري بعد إعلان مشترك مشابه توصلت إليه السعودية مع إيطاليا الشهر الماضي. ودعا الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيطالي أنطونيو تاجاني إلى حماية ممرات الشحن التجاري عبر مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وفقاً للقانون الدولي، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية. ورفض الوزيران أي خطوات أحادية الجانب قد تعيق العبور عبر مضيق هرمز. وأقرا بدور بعثة الاتحاد الأوروبي البحرية «EUNAVFOR Aspides»، بما في ذلك مشاركة إيطاليا في حماية الشحن التجاري.
وقد أسهم إطار الحوار الاستراتيجي السعودي-الياباني في تنسيق المواقف حول القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية لعدة سنوات. وأنتجت الجلسات السابقة تفاهمات تدعم أهداف رؤية 2030 السعودية في التنويع الاقتصادي والتطوير التكنولوجي. وتعد اليابان من أبرز مستوردي صادرات الطاقة السعودية، وهو ارتباط اقتصادي يزيد من الأهمية الاستراتيجية للممرات البحرية الآمنة لكلا الجانبين بحسب تقييمات أوبك.
EN