ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن نائب وزير الخارجية وليد بن عبدالكريم الخريجي التقى وزير الخارجية الصربي ماركو جوريتش في مقر الوزارة بالعاصمة الصربية بلغراد. ومثّل الخريجي وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله خلال المباحثات التي جرت في الثاني من سبتمبر وتناولت العلاقات الثنائية وفرص تعزيزها. وناقش المسؤولان مواضيع ذات الاهتمام المشترك قبل توقيع اتفاق الإعفاء المتبادل من التأشيرات لأصحاب جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمية.
وبحسب الوكالة يأتي الاتفاق في إطار العلاقات الثنائية القوية بين المملكة وجمهورية صربيا كدولتين صديقتين، إذ يهدف إلى تعزيز التنسيق بين الحكومتين وتطوير التعاون في مجالات شتى من خلال تبسيط إجراءات السفر الرسمي. وأفادت الوكالة بأن الاتفاق يلغي متطلبات تأشيرة الإقامة قصيرة الأجل تحديداً للفئات المحددة من جوازات السفر لدى الجانبين.
وأقامت السعودية وصربيا علاقات دبلوماسية عام 2013 بافتتاح كل منهما سفارة في عاصمة الآخر لضمان تواصل حكومي منتظم. وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 96 مليون دولار في 2023، مقسماً بشكل شبه متساوٍ مع صادرات سعودية إلى صربيا بنحو 38 مليون دولار وصادرات صربية إلى المملكة بنحو 36 مليون دولار وفق التقارير الاقتصادية للعلاقات بينهما. وقد ساعدت البنية الدبلوماسية على تحقيق نمو مستقر وإن كان متواضعاً في التبادلات التجارية خلال العقد الماضي.
وأشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن هذا الاتفاق يندرج ضمن نمط اتفاقيات مماثلة أبرمتها المملكة مع دول أخرى لتسهيل التنقلات الرسمية. ونقلت «غلف نيوز» أن السعودية وقّعت اتفاق إعفاء تأشيرات مماثلاً للجوازات الدبلوماسية والخاصة والرسمية مع الهند في ديسمبر 2025 بمقر وزارة الخارجية في الرياض. كما أوردت الوكالة نفسها اتفاقاً سابقاً مع بولندا لأصحاب الجوازات الدبلوماسية والخدمية والخاصة وقّع في يناير 2026.
ووصفت صحيفة «عكاظ» اتفاقاً أوسع للإعفاء المتبادل من التأشيرات مع روسيا وقّع في ديسمبر 2025 على هامش منتدى استثماري سعودي روسي، وشمل جوازات السفر العادية وسمح بالإقامة لمدة تصل إلى 90 يوماً. واستثنى الاتفاق التأشيرات المتعلقة بالعمل أو الدراسة أو الإقامة أو الحج، مع تحديد واضح لنطاقه. وقد أصبحت مثل هذه الاتفاقيات جزءاً أساسياً من النشاط الدبلوماسي السعودي في السنوات الأخيرة مع توسع المملكة في شراكاتها الدولية.
ويضيف الاتفاق الأخير مع صربيا إلى الأدوات المتوفرة لتيسير التفاعل بين الجهازين الخارجيين والجهات الحكومية المعنية. وقد حافظ المسؤولون السعوديون والصرب على اتصالات رفيعة المستوى منتظمة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية قبل أكثر من عشر سنوات. وأكدت وكالة الأنباء السعودية أن اجتماع بلغراد والتوقيع الذي تلاه يعكسان الزخم المستمر في علاقات البلدين.
EN