وافق مجلس الوزراء السعودي على قانون إيرادات الدولة وعلى تأشيرة تدريب جديدة للمتدربين الدوليين خلال جلسته في جدة يوم الثلاثاء، وفقاً لبيان رسمي صادر عن الاجتماع الذي ترأسه ولي العهد ورئيس الوزراء الأمير محمد بن سلمان. وسيُصدر تأشيرة التدريب للمشاركين الدوليين وفقاً لإطار من الإجراءات التنظيمية التي وافق عليها المجلس في الوقت نفسه. وكان مرسوم ملكي منفصل نُشر أواخر العام الماضي قد توقع بالفعل إيرادات الدولة للسنة المالية 2026 بنحو 1.147 تريليون ريال مقابل مصروفات تبلغ 1.313 تريليون ريال، مما ينتج عجزاً قدره 165.4 مليار ريال يُتوقع أن يساعد القانون الجديد في إدارته عبر آليات تحصيل محسنة.
وينص قانون إيرادات الدولة على قواعد أوضح بشأن إيداع كامل الدخل العام في الحساب الخزاني الموحد لدى البنك المركزي السعودي، حسبما أوضح البيان الرسمي. وتتوافق هذه التدابير مع الإصلاحات المالية المستمرة التي توجه تخطيط الموازنة منذ اعتماد رؤية 2030 التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل غير النفطي. وتأتي موافقة المجلس في إطار استمرار المملكة العربية السعودية في تحسين تشريعاتها المالية لدعم نمو اقتصادي مستدام في ظل تقلبات أسواق الطاقة العالمية.
ويأتي استحداث تأشيرة التدريب ضمن جهود أوسع نطاقاً لاستقطاب الأفراد ذوي الكفاءات وتعزيز نقل المعرفة في القطاعات الحيوية، بحسب ما أضاف البيان. وسيتيح هذا التصنيف الجديد للمتدربين الدوليين دخول المملكة ضمن برامج معتمدة تكمل مذكرات التفاهم الأخيرة التي وقعت مع شركاء مثل كندا في مجال تطوير المهارات والتعاون في الذكاء الاصطناعي. وتشير البيانات العامة للسنوات السابقة إلى أن الجهات السعودية وسعت عروض التأشيرات بشكل مطرد لترسيخ مكانة البلاد كمركز إقليمي للتدريب المهني وتنمية رأس المال البشري.
وخلال الجلسة نفسها، استعرض المجلس عدة ملفات دبلوماسية شملت محادثة هاتفية بين ولي العهد والرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول الروابط الثنائية والاستقرار الإقليمي، وفق ما جاء في البيان الرسمي. كما تلقى المجلس تحديثات بشأن المباحثات رفيعة المستوى مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني التي أدت إلى اتفاقات تشمل الطاقة والاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي وإنشاء مجلس تنسيق مشترك. ورحب المجلس بنتائج منتدى الاستثمار المرتبطة التي أفرزت صفقات في قطاعات التعدين والبنية التحتية والتعليم وتقنية المعلومات بين جهات سعودية وكندية.
وسيطرت قضايا الأمن الإقليمي على أجزاء من النقاشات، إذ أدان المجلس الهجمات على الشحن التجاري في مضيق هرمز وجدد التأكيد على رفضه للتصرفات التي تهدد الدول المجاورة ومنها الكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة وعمان والأردن. ورحب البيان بتجديد العراق تأكيداته بأن أراضيه لن تستخدم في إطلاق هجمات ضد السعودية أو أعضاء آخرين في مجلس التعاون الخليجي. كما أبدى تأييده للتحرك الأمريكي نحو حذف سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب مع التأكيد على أهمية إعادة بناء المؤسسات السورية.
EN