ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن الأسابيع الأولى من عام 2026 أظهرت كيف توازن المملكة بين التحديث الداخلي السريع وأولويات الاستقرار الإقليمي. وأبرزت الإحاطة الدورية الإنجازات في مجال السيادة الرقمية التي تعزز السيطرة على بيئات البيانات والتكنولوجيا. كما تفصّلت في الخطوات الرامية إلى توسيع الوصول إلى الأسواق المالية إلى جانب قيادة البلاد في الشؤون الخليجية والشرق أوسطية الأوسع.
ووفق تقرير مؤشر تحول بيرتلزمان شتيفتونغ لعام 2026 سجلت السعودية ارتفاعًا في مؤشر تحريرها الاقتصادي بمقدار 3.6 نقاط عن العام السابق. وعزت التقييم بعض هذه المكاسب إلى برنامج تطوير القطاع المالي الذي ساهم في إيجاد قطاع مصرفي تنافسي مدعوم بالتكنولوجيا الرقمية. وأشار تقرير مشروع «مؤشر التحول» (BTI) إلى أن مبادرات الخدمات المصرفية المفتوحة التي أُطلقت عام 2022 قد توسعت منذ ذلك الحين لتسهيل المعاملات المالية ودعم دمج تقنيات المالية (فنتك) في أنحاء المملكة.
أعلنت هيئة السوق المالية أنه اعتبارًا من الأول من فبراير 2026 سيفتح السوق المالي السعودي أمام جميع فئات المستثمرين الأجانب للتداول المباشر في السوق الرئيسية. ويلغي هذا التغيير التنظيمي تصنيف «المستثمر الأجنبي المؤهل» السابق بعد فترة تجاوزت فيها الممتلكات الدولية 590 مليار ريال سعودي بحلول الربع الثالث من 2025. وكانت الإصلاحات السابقة قد خفضت بالفعل الحدود الدنيا للأصول بالنسبة للمشاركين من الخارج ورفعت حدود الملكية الأجنبية في الشركات المدرجة إلى 49 بالمئة وفقًا لمراجعة مشروع مؤشر التحول ذاتها.
وتستمر التحول الرقمي في تشكيل ركيزة الاستراتيجية الوطنية ضمن رؤية 2030 مع تسارع الاستثمار في خدمات الحكومة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي وبنية تحتية للأمن السيبراني. وتصف معاينات فعاليات صناعية للقمة الحكومية الثالثة للتحول الرقمي المقررة في 2026 المملكة بأنها تضع نفسها في مصاف الدول الرائدة إقليميًا في مجال الابتكار وتطوير الاقتصاد الذكي. ويشمل التركيز تنمية الكفاءات الرقمية المحلية وتعزيز سيادة البيانات لدعم جهود التنويع الاقتصادي المستدام.
وعلى الصعيد الإقليمي وسّعت السعودية شراكاتها خارج الحلفاء التقليديين مع الحفاظ على أدوار بارزة في مجلس التعاون الخليجي ومنظمة التعاون الإسلامي. ووجد تقييم مشروع مؤشر التحول لعام 2026 أن المملكة تعزز بنشاط الأطر التعاونية عبر الشرق الأوسط والعالم الإسلامي غالبًا ما تضع المبادرات السعودية في مركزها. ويمتد هذا الارتباط ليشمل التكامل الاقتصادي والوساطة الدبلوماسية وترتيبات الأمن الجماعي بحسب التقرير.
وتسرد وثائق رؤية 2030 أهدافًا مترابطة تشمل تحسين أداء الجهات الحكومية وزيادة إنتاجية الموظفين وتعزيز الاقتصاد الرقمي. وتشمل أهدافًا إضافية توسيع قطاع التعدين وتوطين الصناعات التحويلية وتعميق اندماج المملكة في كل من هياكل مجلس التعاون الخليجي وسلاسل القيمة العالمية. وتشكل هذه الأولويات الأساس للطموحات طويلة الأمد المبينة في المواد الرسمية لرؤية 2030.
EN