أصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً في 7 يوليو 2026 أعربت فيه المملكة عن أشد إدانتها لما وصفته بالهجوم الإرهابي الجبان الذي وقع في دمشق. وعبرت الوزارة عن تعازيها الصادقة لعائلات المصابين وللحكومة السورية وشعبها، متمنية الشفاء العاجل للجرحى. ونقلت «الشرق الأوسط» عن البيان أن المملكة ترفض رفضاً قاطعاً كل أشكال الإرهاب والتطرف التي تهدف إلى النيل من أمن سوريا واستقرارها. وجددت الوزارة التأكيد على دعم المملكة العربية السعودية الثابت للجهود الرامية إلى تعزيز سيادة سوريا ومواجهة التهديدات الإرهابية.
وأظهرت أرقام وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) أن انفجارين أسفرا عن إصابة 18 شخصاً بينهم أربعة من عناصر الشرطة، وذلك عندما انفجرت الأجهزة أثناء عملية أمنية لتفكيكها. وأفادت سانا بأن الانفجارين وقعا في وسط دمشق قرب وزارة السياحة، مشيرة إلى أن المعلومات الأولية تظهر أن أحد الجهازين كان داخل مركبة على جانب الطريق والثاني في حاوية للقمامة. وأوضحت الوكالة أن الحادث حدث خارج الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذت لزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وأن وحدات متخصصة رصدت المتفجرات قبل وقوعها. ولم يسفر الانفجاران عن أي قتلى.
وقالت رويترز إن الانفجارات هزت دمشق في 7 يوليو بينما كان ماكرون يعقد اجتماعات مع الرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي، في أول زيارة يقوم بها رئيس دولة أوروبية إلى سوريا منذ سقوط بشار الأسد. وقد غادر موكب الرئيس الفرنسي الفندق المجاور قبل دقائق من وقوع الانفجارات، ونجا ماكرون من أي أذى وتابع برنامجه دون توقف. وتعكس الزيارة استمرار الاهتمام الدولي بالقيادة السورية الجديدة رغم التحديات الأمنية المستمرة.
ويأتي الهجوم بعد أيام من تفجير منفصل استهدف مقهى في دمشق أسفر عن مقتل عشرة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من عشرين آخرين، وهو ما أثار إدانات دولية واسعة شملت السعودية والإمارات العربية المتحدة وعدة دول أوروبية. وقد كثفت السلطات السورية عملياتها لمكافحة الإرهاب خلال الأشهر الماضية، إذ أعلنت وزارة الداخلية تفكيك خلايا عدة مرتبطة بجماعات مثل حزب الله وبقايا تنظيم الدولة الإسلامية. وتشير التصريحات الرسمية الصادرة عن دمشق إلى أن هذه الجهود تهدف إلى تحقيق الاستقرار في البلاد بعد سنوات من الصراع.
وأبرز تقرير لـ«عرب نيوز» أن وزارة الخارجية السعودية أشارت خصوصاً إلى توقيت الهجوم أثناء العمليات الميدانية لقوات الأمن، معتبرة ذلك محاولة لزعزعة المرحلة الانتقالية في سوريا. وقدمت المملكة سابقاً دعماً لجهود إعادة الإعمار ومكافحة الإرهاب في سوريا عبر القنوات الدبلوماسية والمحافل الإقليمية. ويواصل مسؤولون في الرياض الدعوة إلى تحرك دولي موحد ضد الإرهاب في مختلف أنحاء المنطقة.
وأكدت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون واصل لقاءاته دون انقطاع عقب الحادث، مركزاً على مباحثات ثنائية مع المسؤولين السوريين حول التعاون الأمني والملفات الإنسانية. وأفادت تقارير من «سي إن إن» و«لو موند» بأن الانفجارات وقعت قرب فندق فور سيزونز الذي أقامت فيه الوفد الفرنسية. وقالت السلطات الصحية السورية بحسب سانا إنها قدمت الإسعافات الفورية لجميع المصابين في المكان.
EN