التقى وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي عبدالله السواحة مع وزير العلوم والتكنولوجيا الصيني يين هيجون في بكين يوم 14 يوليو 2026، بحسب ملخص للزيارة صادر عن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات. وركزت المناقشات على توسيع التعاون في الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، بالإضافة إلى نقل التقنية وبرامج تبادل الكفاءات وتدابير لتشجيع استثمارات أكبر من الشركات الصينية في المملكة. وشدد السواحة على رغبة السعودية في تعميق هذه العلاقات ضمن جهود أوسع نطاقاً لبناء اقتصاد معرفي.
وأشار ملخص الوزارة إلى أن السواحة أجرى أيضاً محادثات مع الدكتور شان تشونغدي من إدارة الفضاء الوطنية الصينية خلال الزيارة ذاتها. وتمحورت تلك المحادثات حول التعاون في تقنيات الفضاء ومبادرات الابتكار المشترك في هذا القطاع. ويأتي هذا التواصل استكمالاً للإطارات القائمة بين البلدين في مجال تطوير الأقمار الصناعية وأنشطة استكشاف الفضاء.
وغطت اجتماعات منفصلة مع القيادة التنفيذية في شركة «مونشوت إيه آي» إمكانية التعاون في نماذج اللغة الكبيرة وتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي، كما ذكر ملخص الوزارة. وشملت المناقشات سبل نقل التقنية وتسويق هذه الأدوات داخل السعودية. وبحث السواحة في كيفية تسريع هذه القدرات لتطوير الذكاء الاصطناعي المحلي ونشره عبر الصناعات الرئيسية.
كما التقى الوزير إضافة إلى ذلك مع تشانغ ليدونغ من «بايت دانس» لمناقشة تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي وبنية مراكز البيانات وتطوير الخوارزميات وإمكانية توسيع عمليات الشركة في المملكة، وفقاً لملخص الوزارة. وسلطت هذه المحادثات الضوء على فرص مساهمة «بايت دانس» في نمو البنية التحتية الرقمية السعودية مع دعم تطوير المواهب المحلية ومنظومات الابتكار.
وتتماشى هذه الاجتماعات مع الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي في السعودية، التي تتوقع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي أن تساهم بشكل كبير في نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بحلول 2030. وتشير أرقام الهيئة إلى أن الاستراتيجية تهدف إلى وضع المملكة في موقع قيادي عالمي في الذكاء الاصطناعي، مع استثمارات مستهدفة في قدرات الحوسبة والنماذج المحلية. وتكمل هذه الجولة الأخيرة من الشراكات مع الصين مبادرات سابقة، بما في ذلك تطوير نموذج «أيس جي بي تي» للغة العربية من خلال التعاون بين جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية ومؤسسات بحثية صينية، كما ورد في تقارير معهد شينزن لأبحاث البيانات الكبيرة.
وقد وسع صندوق الاستثمارات العامة السعودي محفظته التقنية في السنوات الأخيرة، بما في ذلك حصة بقيمة 400 مليون دولار في شركة الذكاء الاصطناعي الصينية «تشيبو إيه آي» التي أكملتها «بروسبيريتي 7 فنتشرز» لدعم تطوير النماذج مفتوحة المصدر، وفقاً للإفصاحات الاستثمارية التي راجعتها بلومبرغ. وتعد إدارة الفضاء الوطنية الصينية شريكاً طويل الأمد لهيئة الفضاء السعودية التي أُسست في 2018، مع مشاريع مشتركة شملت تنسيق استكشاف القمر ومشاركة تقنية الأقمار الصناعية، كما أظهرت نظرة عامة لهيئة الفضاء السعودية. وتشكل هذه الجهود التراكمية جزءاً من إطار رؤية 2030 للتنويع الاقتصادي والاعتماد على الذات تكنولوجياً.
EN