أعلنت وزارة الثقافة السعودية عن إنشاء المركز على هامش زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، وقالت إنه سيعمل منصة لتقديم البرامج وبناء شراكات مع أبرز المؤسسات الفرنسية. وستجمع هذه الجهود المنظمات الثقافية والمبدعين لعرض تراث وإنتاج كلا البلدين المعاصر في قطاعات متعددة. ويهدف المرفق إلى توسيع فرص التعاون مع تقديم دعم مباشر للفنانين والممارسين من السعودية وفرنسا على حد سواء.
وبدأ ولي العهد الأمير محمد بن سلمان زيارة رسمية تستغرق يومين إلى باريس في 22 أغسطس 2026، حيث أجرى محادثات مع الرئيس إيمانويل ماكرون حول الأولويات الاستراتيجية والاقتصادية والثقافية، بحسب ما أفادت به «الجزيرة». وشكل إعلان المركز الثقافي أحد عناصر هذه المناقشات رفيعة المستوى التي شملت أيضا التعاون في مجالات الصحة والنقل والطاقة. وتعد هذه الزيارة الثالثة لولي العهد إلى فرنسا في السنوات الأخيرة، مما يعكس الاهتمام المستمر رفيع المستوى بالعلاقات الثنائية.
وطورت السعودية وفرنسا تعاونا ثقافيا مكثفا منذ اتفاق حكومي أبرم عام 2018 لتطوير العلا، كما أشار تعليق لمركز أبحاث الخليج هذا الأسبوع. ودعم هذا الإطار أعمالا مشتركة في التراث والآثار والتخطيط الحضري والفنون والسياحة، وأسفر عن مشاريع منها فيلا هيجرا التي تربط المهنيين من البلدين. كما وثقت وكالة الأنباء السعودية اتفاقيات لاحقة امتدت بالتعاون إلى المتاحف والفنون البصرية والسينما والتصوير والمكتبات.
وعززت اتفاقيات أخرى وقعت في ديسمبر 2024 التزامات تعزيز التبادلات في هذه المجالات، كما أوضحت وكالة الأنباء السعودية آنذاك. وأدت زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السابقة إلى العلا إلى تأسيس مؤسسات ثقافية إضافية مخصصة لحفظ فنون البلدين. وقد جعلت هذه المبادرات الحوار الثقافي ركيزة مركزية تكمل الروابط الدبلوماسية والاقتصادية الأوسع.
واختيرت باريس عام 2018 موقعا لأول مركز ثقافي خارجي لمؤسسة مسك، وفق سجلات المؤسسة، وركزت الخطط حينها على معارض ومؤتمرات وفعاليات تعزز الصداقة السعودية الفرنسية. ويبني المركز الجديد الذي تقوده الوزارة على هذا السابق من خلال إقامة حضور دائم للبرمجة المستمرة والروابط المؤسسية. ولم يحدد المسؤولون بعد جدولا زمنيا محددا لافتتاح المشروع أو ميزانية تشغيله.
ووصفت وزارة الثقافة المركز بأنه يدفع التواصل الثقافي الدولي للمملكة، بما يتوافق مع مبادرات منها إنشاء قسم سعودي في مركز بومبيدو بعد تجديده. وأشادت البيانات الثنائية الأخيرة مرارا بتقدم هذه الشراكات الثقافية وعبرت عن نية توسيعها. ويأتي الإعلان ضمن نمط متزايد للدبلوماسية الثقافية السعودية في العواصم الأوروبية.
EN